﻿<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أ.د صالح الخثلان</title>
	<atom:link href="http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.sas445.com/wordpress</link>
	<description>الموقع الأكاديمي الرسمي لمقرري المشكلات الدولية المعاصر و السياسة الخارجية السعودية</description>
	<lastBuildDate>Tue, 01 May 2012 15:54:35 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>طلاب كلية الحقوق يتدربون على المحاماة والاستشارات القانونية</title>
		<link>http://www.sas445.com/wordpress/?p=104</link>
		<comments>http://www.sas445.com/wordpress/?p=104#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 May 2012 15:54:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المشرف العام</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.sas445.com/wordpress/?p=104</guid>
		<description><![CDATA[ كلية الحقوق يتدربون على المحاماة والاستشارات القانونية
 الرياض
    وقع عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور صالح بن محمد الخثلان مذكرة تفاهم مع مكتب فراس بن محمد العمرو محامون ومستشارون قانونيون بالتعاون مع شركة كي بي أم جي الدولية يتم بموجبها منح طلاب وطالبات أقسام القانون بالكلية فرصاً تدريبية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p> كلية الحقوق يتدربون على المحاماة والاستشارات القانونية</p>
<p> الرياض</p>
<p>    وقع عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور صالح بن محمد الخثلان مذكرة تفاهم مع مكتب فراس بن محمد العمرو محامون ومستشارون قانونيون بالتعاون مع شركة كي بي أم جي الدولية يتم بموجبها منح طلاب وطالبات أقسام القانون بالكلية فرصاً تدريبية في مجال المحاماة والاستشارات القانونية وذلك لاكتسابهم المهارة والخبرة وتهيئتهم لسوق العمل في المملكة وعقب توقيع اتفاقية الشراكة بين الكلية والمكتب عبّر عميد الكلية الدكتور صالح بن محمد الخثلان عن سعادته بهذه المناسبة وأوضح أنها تأتي ضن سلسلة اتفاقيات سابقة وقادمة بإذن الله بتوجيه من معالي الدكتور مدير الجامعة هدفها اكتساب الطلاب والطالب المهارات والخبرة وصقل موهبتهم في مجال المحاماة والاستشارات القانونية وتقديمهم لخدمة وطنهم في أي موقع في هذا المجال وهم مزودون بكل المعلومات والخبرات التي تساهم في نجاحهم في أداء مهامهم العملية. من جانبه عبر مدير عام المحاماة فراس بن حمد العمرو عن سعادته بحضوره للجامعة وتوقيعه هذه الاتفاقية التي وصفها بالمفيدة جدا ً لإثراء عقول الطلاب والطالبات بالمعرفة والخبرة في مجال تخصصهم وأن المكتب سعيد باستضافة طلاب وطالبات الكلية وكل إمكانياته وخبراته تحت تصرفهم ويسعدنا تهيئة كافه الأمور التي ستجعلهم يخرجون بفوائد كبيرة بإذن الله أثناء تدريبهم .الجدير بالذكر أن الكلية سبق أن وقعت اتفاقيات مماثلة مع مكاتب محاماة واستشارات قانونية خلال الفترة الماضية لحرصهم على تدريب طلابها وطالباتها </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2&amp;p=104</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلاقات السعودية-الروسية  علاقات نوعية بدلا من شراكة استراتيجية</title>
		<link>http://www.sas445.com/wordpress/?p=101</link>
		<comments>http://www.sas445.com/wordpress/?p=101#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Apr 2012 04:47:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المشرف العام</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.sas445.com/wordpress/?p=101</guid>
		<description><![CDATA[المجلة العربية للعلوم السياسية  العدد34  ربيع 2012 الرابط 
http://www.caus.org.lb/PDF/EmagazineArticles/oulumsysasia34salih%20khaslan%2091-101.pdf
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>المجلة العربية للعلوم السياسية  العدد34  ربيع 2012 الرابط </p>
<p>http://www.caus.org.lb/PDF/EmagazineArticles/oulumsysasia34salih%20khaslan%2091-101.pdf</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2&amp;p=101</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السعودية وروسيا في مواجهة الأزمة السورية  مجلة المجلة ابريل 2012</title>
		<link>http://www.sas445.com/wordpress/?p=99</link>
		<comments>http://www.sas445.com/wordpress/?p=99#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Apr 2012 02:44:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المشرف العام</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.sas445.com/wordpress/?p=99</guid>
		<description><![CDATA[السعودية وروسيا في مواجهة الأزمة السورية
التباين بين الموقفين بلغ مداه في مناسبتين، الأولى بعد تصويت روسيا، إضافة إلى الصين، ضد قرار كان مجلس الأمن ينوي إصداره ليؤسس لموقف دولي تجاه النظام السوري، حيث عبَر الملك عبدالله عن استيائه تجاه ذلك التصويت، و أشار إلى أن التصويت ضد القرار تسب في اهتزاز الثقة بالأمم المتحدة ويدفع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>السعودية وروسيا في مواجهة الأزمة السورية<br />
التباين بين الموقفين بلغ مداه في مناسبتين، الأولى بعد تصويت روسيا، إضافة إلى الصين، ضد قرار كان مجلس الأمن ينوي إصداره ليؤسس لموقف دولي تجاه النظام السوري، حيث عبَر الملك عبدالله عن استيائه تجاه ذلك التصويت، و أشار إلى أن التصويت ضد القرار تسب في اهتزاز الثقة بالأمم المتحدة ويدفع للتفكير في البحث عن آليات دولية أخرى تكون بديلاً عن مجلس الأمن الذي تؤطر قراراته حسب درجة التنافس والتوافق بين القوى الكبرى الدائمة العضوية دونما اعتبار للمسائل الإنسانية.</p>
<p>كما عبر الملك عبدالله عن استيائه من الفيتو الروسي مرة أخرى خلال اتصال هاتفي أجراه معه الرئيس الروسي عبر له عن عدم جدوى الحوار بعد أن وصل العنف ضد المدنيين إلى مستويات غير مقبولة، إضافة إلى استغرابه عدم تنسيق موسكو موقفها مع الدول العربية قبل اتخاذ القرار بالتصويت السلبي.</p>
<p>المناسبة الثانية التي كشفت حدة الخلاف بين العاصمتين المهمتين هي تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية اتهم فيه المملكة بدعم الإرهاب في سوريا. ذلك التصريح أثار استياء الخارجية السعودية بشكل بالغ حيث سارعت إلى إصدار بيان انتقدت فيه موسكو ورأت في ذلك التصريح محاولة لتشويه الموقف السعودي، كما القى البيان المسئولية على روسيا التي أعطت النظام السوري رخصة للتمادي في قمع شعبه نتيجة مواقفها المعارضة لأي تحرك دولي جاد.</p>
<p>اللقاء الذي عقد في القاهرة أخيرا وجمع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظرائه العرب كان عبارة عن جلسة مصارحة وعتب غير معتادة في العمل الدبلوماسي، فقد عاتب الامير سعود الفيصل موسكو على موقفها الحالي الذي منح النظام السوري ضوءا أخضر للاستمرار في قمع المدنيين، وذكًر لافروف بمواقف روسيا الاتحادية (حين كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي بالطبع) المناصرة للقضايا العربية، في المقابل دافع لافروف في تلك الجلسة عن وجهة النظر الروسية مبيناً أنها لا تعبر عن أي مصالح ذاتية لروسيا، ودعا إلى تجاوز مرحلة إلقاء اللوم، والبحث عن مخرج لحالة العنف.</p>
<p>رؤية استراتيجية</p>
<p>ليس واضحاً أثر إشارة وزير الخارجية السعودية للمواقف التاريخية السوفيتية فقد أصبح مثل هذا الحديث والبحث في دوافع تلك المواقف موضوعاً للمؤرخين والأكاديميين، ليحددوا إن كانت ارتكزت على أسس ومعايير مبدئة كما يفهم من الاشارة، أم أنها كانت مدفوعة برؤية استراتيجية كما تحاول روسيا اليوم تقديم موقفها من الازمة السورية.</p>
<p>المؤكد أن درجة الخلاف الراهنة كما عبر عنها الجانبان في أكثر من مناسبة بشكل مباشر وغير مباشر- بالتطرق لها في مؤتمرات صحفية لمسؤولي الخارجية في الدولتين – تشير وبشكل واضح إلى حالة جديدة في العلاقات السعودية الروسية التي شهدت تطوراً نوعياً منذ 2000 تجسدت في اتصالات وزيارات على مستوى القيادة وتوقيع اتفاقيات عدة للتعاون الشامل، الأمر الذي جعل بعض المراقبين يتنبأ بتشكل شراكة استراتيجية بين الدولتين اللتين تعدان أكبر منتج للنفط في العالم وتتنافسان على مرتبة صدارة تصديره.</p>
<p>“الحالة الراهنة” في العلاقات بسبب اختلاف المواقف تجاه الأوضاع في سوريا تكشف عن عجز هذه العلاقات في الانتقال إلى مستويات استراتيجية في التعاون، رغم ما تحقق من نمو في مستوى التبادل التجاري بينهما وتشكيل اللجان المشتركة واستمرار الاتصال الدبلوماسي.<br />
فالاحتكاك الراهن – إذا صح تسميته بذلك – لم يكن ليحدث لو أن الرياض وموسكو ركزتا على الابعاد الاستراتيجية التي يلتقيان حولها بدلاً من الاقتصار على رؤية ضيقة لعلاقتهما وسعي كل طرف تسخيرها لتحقيق مصالح مباشرة.</p>
<p>ويأتي في مقدمة الركائز الاستراتيجية للعلاقة بين المملكة و روسيا تقارب رؤيتهما لإشكالية توزيع القوة في النظام الدولي الراهن، حيث أن مصالح الدولتين تلتقي حول ضرورة تشتيت القوة بدلاً من تركزها في طرف واحد – الولايات المتحدة – مما يدفع إلى سياسات أحادية تضرر منها العالم خلال السنوات العشر الاخيرة.</p>
<p>فالمملكة ورغم علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة فإنها كقوة إقليمية مهمة وكقائد لتجمع اسلامي كبير لا ترى مصلحة في بقاء النظام الدولي تحت هيمنة قوة تتصرف بشكل احادي وتسعى لتحقيق مصلحة ذاتية حتى لو تسبب ذلك في إلحاق الضرر بالأمن والاستقرار العالمي.</p>
<p>روسيا من جهتها والتي تسعى إلى استعادة شيء من مكانتها الدولية التي فقدتها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي يؤمن قادتها بأن هذا الهدف – استعادة المكانة – لن يتحقق سوى من خلال تحول النظام الدولي نحو تعدد الأقطاب. والمؤكد أننا سنرى مزيداً من التأكيد على هذه القناعة والتصرف تبعاً لها خلال السنوات القادمة بعد أن عاد بوتين إلى الكرملين مرة أخرى، وهو من أجج هذا الشعور بعدم عدالة وتوزان النظام الدولي الراهن منذ هجومه الحاد على التصرفات الأحادية لواشنطن في مؤتمر ميونخ للأمن في 2007.</p>
<p>الرياض وموسكو ولأسباب غير واضحة انصرفتا عن هذا الافق الواسع للعلاقات نحو رؤية ضيقة تركز على سعي كل منهما إلى توظيف العلاقة لمصالح محدودة وخاصة. فمن جهة نجد أن الرياض أصبحت تنظر إلى موسكو من زاوية موقف الأخيرة من البرنامج النووي الايراني ومحاولة اقناعها بتوظيف علاقتها مع إيران لثنيها عن السعي لتخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية، في المقابل نلحظ أن روسيا لم تعد تر في العلاقة المتنامية مع المملكة سوى مصدراً للمزيد من المصالح الاقتصادية سواء كانت في شكل عقود عسكرية أو استثمارات سعودية.</p>
<p>هذه الرؤية الضيقة للأسف ضيَعت فرصاً لتعميق العلاقة على أسس استراتيجية تخدم مصالح الدولتين، إضافة إلى المساهمة في إعادة تشكيل النظام الدولي اعتماداً على ما تمتلكانه من رصيد اقتصادي وكذلك روحي بالنظر إلى مكانة المملكة الدينية، أو موقع روسيا كجسر بين حضارات الشرق والغرب وهي رؤية يجتمع حولها القوميون الروس، المتشددون منهم مثل فلادمير جيرينوفسكي أو المعتدلون مثل الرئيس القديم الجديد فلادمير بوتين وذلك في تأكيد منهم على أن روسيا تعد قيمة إضافية للغرب وليست مجرد تابع له.</p>
<p>ولكن وبعيداً عن العلاقات السعودية الروسية لنحاول البحث عن أسباب هذا الإصرار الروسي على الوقوف ضد أي تحرك دولي يمكن أن يحدث تغيراً جذرياً في سوريا وقد نجد الإجابة في قلق روسيا من الآثار المحتملة لهذا التحول ليس على موازين القوة وإعادة رسم مناطق النفوذ فحسب، ولكن على أوضاعها الداخلية.</p>
<p>ليس المقصود هنا ما يطرحه البعض من أن روسيا قلقة من الثورات العربية على المشهد السياسي هناك فمسألة الرئاسة قد حسمت رغم استمرار الاحتجاجات التي تبقى محدودة ولا يوجد حتى الآن مؤشرات على تغيرات ذات أهمية في ترتيبات السلطة في موسكو على نحو مضاد لرغبة بوتين وحلفائه في حزب روسيا الموحدة.</p>
<p>الحركات الاسلامية</p>
<p>روسيا قلقة من جانب آخر وهو أن المستفيد الأكبر من هذه الثورات هي الحركات الاسلامية كما ظهر حتى الآن بدءاً من المغرب مروراً بتونس فليبيا ومصر. سيرجي لافروف وفي كلمته خلال اجتماعه مع وزراء الخارجية العرب حذر من أن الثورات العربية يمكن أن تهدد استقرار المنطقة واستقرار العالم. وقبل ذلك بفترة طويلة حذًر فلاديمير بوتين ومنذ الايام الاولى للاحتجاجات من احتمالات تأثير هذه الثورات على الاستقرار في شمال القوقاز.</p>
<p>فعلى النقيض من الولايات المتحدة، روسيا لا تجيد اليوم اللعب مع هذه الحركات وتخشى من أثر وصولها للسلطة وهيمنتها على المشهد السياسي في المنطقة العربية على عودة روح المقاومة لشمال القوقاز. فقد تجد بعض القيادات الشيشانية فرصة في هذه الثورات لاستنهاض التعاطف الاسلامي مع قضيتهم من منطلق مبدأ الأخوة الاسلامية بعد أن تخلى العالم عنهم.</p>
<p>هل موسكو محقة أم مبالغة في هذا القلق، هذا ما علينا بحثه بدلاً من الاستمرار في توجيه اللوم لها وهو ما يضيع فرص الاتفاق على جهد مشترك فاعل لإنهاء مأساة القتل اليومي في سوريا.</p>
<p>د. صالح بن محمد الخثلان [4]</p>
<p>أستاذ العلوم السياسة بجامعة الملك سعود وعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية ومستشار غير متفرغ بوزارة الإعلام السعودية وعضو مجلس إدارة مركز الملك فيصل للدراسات و البحوث الإسلامية إلى جانب عضويته في عدد من الجمعيات والمؤسسات العلمية السعودية والعربية والدولية. يشارك في عدد من حلقات النقاش و ورش العمل حول القضايا الإقليمية و الدولية الراهنة في المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية ويكتب مقالات سياسية و اجتماعية في عدد من الصحف السعودية و في برامج إذاعية و تلفزيونية.</p>
<p>http://www.majalla.com/arb/2012/04/article55234595/print/</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2&amp;p=99</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السياق الدولي للاصلاح في الوطن العربي</title>
		<link>http://www.sas445.com/wordpress/?p=94</link>
		<comments>http://www.sas445.com/wordpress/?p=94#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Apr 2012 14:21:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المشرف العام</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.sas445.com/wordpress/?p=94</guid>
		<description><![CDATA[http://www.caus.org.lb/PDF/EmagazineArticles/19-07.pdf
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>http://www.caus.org.lb/PDF/EmagazineArticles/19-07.pdf</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2&amp;p=94</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>انعكاسات الرّبيع العربيّ على دول مجلس التّعاون الخليج  د عبدالخالق عبدالله معهد الدوحة</title>
		<link>http://www.sas445.com/wordpress/?p=87</link>
		<comments>http://www.sas445.com/wordpress/?p=87#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Apr 2012 16:52:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المشرف العام</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.sas445.com/wordpress/?p=87</guid>
		<description><![CDATA[مقدّمة*                                                       [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مقدّمة*                                                                                                                        كان الرّبيع العربي[1]عربيًّا شاملًا، ولم يستثن أحدًا بما في ذلك الخليج العربي؛ الجزء المنتعش والمزدهر اقتصاديًّا في الوطن العربيّ. لقد تمكّن الرّبيع العربيّ، بشعاراته المدوّية &#8220;الشّعب يريد إسقاط النّظام&#8221; و&#8221;ارحل&#8221; من إنجاز أربع ثوراتٍ بنجاحٍ، هي ثورة 17 كانون الأوّل / ديسمبر في تونس التي أنهت ثلاثين سنةً من حكم زين العابدين بن علي، وثورة 25  يناير في مصر التي انطلقت من ميدان التّحرير وتمكّنت سريعًا من إنهاء ثلاثين سنةً من حكم حسني مبارك، وثورة 17 شباط / فبراير في ليبيا التي نجحت بعد معركةٍ دامية ذهب ضحيّتها نحو ثلاثين ألف شهيدٍ في القضاء على حكم معمّر القذّافي الّذي استمرّ أكثر من أربعين سنةً، وثورة 13 شباط / فبراير في اليمن التي أدّت إلى تنحّي علي عبد الله صالح بعد جهدٍ جهيدٍ وعبر مبادرةٍ دبلوماسيّةٍ خليجيّةٍ توافقيّةٍ تكلّلت بانتخاب رئيسٍ جديدٍ لليمن[2].</p>
<p>لكنّ الرّبيع العربيّ مستمرٌّ بوجود ثوراتٍ عربيّةٍ لم تنجز مهامّها إنجازًا كاملًا حتّى الآن؛ وتأتي في المقدّمة ثورة 15 آذار/ مارس في سوريا، وثورة 14 شباط / فبراير في البحرين. ولا يقتصر الرّبيع العربي على الثّورات المنجزة، وتلك التي في طور الإنجاز بل يشمل أيضًا مجموعةً من التحوّلات والمطالبات الإصلاحيّة الدّيمقراطية المؤجّلة التي تنتظر شرارة لم تنطلق بعد على الرّغم من وجود ظروفٍ ثوريّةٍ وإصلاحيّةٍ في عموم الوطن العربيّ. ربّما كانت السّنة الثّانية من الرّبيع العربي أهمّ من السّنة الأولى خاصّةً من حيث قدرة الثّورة على تحقيق أبرز أهدافها في جعل الوطن العربيّ أكثر ديمقراطيّةً ممّا كان عليه خلال الخمسين سنة الماضية [3].</p>
<p>مهما كان واقع الثّورات فالمؤكّد أنّ الوطن العربيّ يعيش لحظةً ثوريّةً استثنائيّةً، وعاش سنةً تأسيسيّةً لا تتكرّر كثيرًا في التّاريخ. فمن ناحيةٍ، ستدخل سنة 2011 التّاريخ سنةً عربيّةً استثنائيّةً. تأتي السّنة الاستثنائيّة مرّةً واحدةً فقط في العمر ، ومرّةً وحيدةً في كلّ جيل.</p>
<p>لم تكن سنة 2011 استثنائيّةً فحسب بل هي سنةٌ تأسيسيّةٌ. فقد كانت التحوّلات من العمق والتدفّق بحيث أنّها ألغت كلّ ما قبلها، من مسلّماتٍ ومؤسّساتٍ وشخصيّاتٍ وعقليّاتٍ وسلوكيّاتٍ وأسّست لكلّ ما بعدها. كان الانقطاع شاملًا وكاملًا وربّما نهائيًّا. ستدخل أحداث 2011 التاريخ بوصفها تأسيسيّةً، ليس في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن والبحرين فقط، بل تشمل المنطقة العربيّة بأسرها. فالمؤكّد أنّ مرحلة الرّكود والاستسلام والإحباط والبؤس العربي التي استمرّت طويلًا وامتدّت لأكثر من أربعة عقودٍ أوشكت على الانتهاء. لقد أفرزت التحوّلات الاستثنائيّة والتّأسيسيّة خلال سنة 2011 حالةً نفسيّةً وسياسيّةً وفكريّةً عربيّةً مختلفةً عمّا كان سائدًا قبل بداية الرّبيع العربي. حدثت ثورةٌ في الواقع السّياسي العربيّ وثورةٌ أهمّ، وهي الثّورة الحقيقيّة في القلوب والعقول حيث تحوّلت الحالة النفسيّة العربيّة من اليأس إلى الأمل ومن الإفراط في التّشاؤم والسوداويّة إلى التّفاؤل وإن بحذرٍ. إنّ هذه الحالة النّفسية الرّبيعية التأمّلية حالةٌ تأسيسيّةٌ وتشكّل أهمّ مكسب لتحوّلات سنة 2011 التي كانت من السّنوات الجيّدة في التّاريخ العربيّ المعاصر الحافل بالسّنوات العجاف. ومن البديهي القول إنّ السّنة التّأسيسيّة عادةً ما تكون صعبةً وممتدّةً، وأصعب ما فيها ليس نهاية النّظام القديم بل ولادة النّظام الجديد والبدء بفجرٍ منعشٍ والتّأسيس لعهدٍ مختلفٍ قابلٍ لكلّ الاحتمالات الإيجابيّة منها والسّلبية. فلا تحدث الولادة عادةً من دون ألمٍ وتمزّقٍ ودمٍ، وبعض الولادات تكون عصيّةً وقيصريّةً وتتطلّب تدخّلاتٍ جراحيّةً مصيريّةً ونتائجها ونهاياتها غير معروفةٍ.</p>
<p>لكن، إضافةً إلى سمة الاستثنائيّة والتّأسيسيّة، كانت تحوّلات سنة 2011 في مجملها تحوّلاتٍ فجائيّةً. جاءت هذه التحوّلات مفاجئةً للدّاخل والخارج. انبهر الجميع، القريب والبعيد، بالثّورات العربيّة في عام 2011. وكانت قد سبقت هذه الثّورة حركاتٌ شعبيّةٌ احتجاجيّةٌ في أكثر من دولةٍ وعاصمةٍ ومدينةٍ عربيّة. وكانت ظروف القمع والظّلم والاستبداد والفساد تنبئ منذ فترةٍ طويلةٍ بقرب ثورةٍ ما في مصرَ وفي دولٍ عربيّةٍ أخرى. لكن توقيت ثورة 2011 ونضجها وعفويّتها وتدفّقها وسرعتها، وكونها في المقام الأوّل عربيّة، كلّ ذلك جاء مبهرًا ومفاجئًا، وفاق كلّ التوقّعات. ففاجأ الجميعَ حضور فئة الشّباب، وخروج الملايين، وانهيار الأنظمة، ثمّ الهروب والتنحّي السّريع، وحتّى الشّعارات غير التقليديّة، وغياب القيادات والمرجعيّات الفكريّة الجاهزة، لكن المفاجأة الكبرى كانت &#8220;ضرب الأنظمة في مأمن&#8221; وهي غافلةٌ ومطمئنّةٌ كلّ الاطمئنان على بقائها ومستقبلها. لقد ضربت الثّورة الأنظمة المستبدّة في مأمنٍ، وجاءتها الضّربة مفاجئةً، وعلى حين غفلةٍ، ومن الزّاوية الخفيّة، لذلك كانت مميتةً.</p>
<p>وتبقى السّمة البارزة لتحوّلات 2011 هي أنّها كانت تحوّلاتٍ شبابيّة في المقام الأوّل. لقد كانت تحوّلات سنة 2011 فجائيّةً واستثنائيّةً وتأسيسيّةً، وهي تحوّلات شبابيّة كذلك. إنّ سمة الشّبابيّة تستحقّ وقفةً متأنّيةً ومعمّقةً. من دون مشاركة فئة الشّباب، لم يكن لهذا الزّخم الثّوري الذي دبّ في الجسم العربيّ أن يبدأ ويستمرّ. أراد الشّبّان واستجاب القدر، وجاءت لحظة الحرّية إلى المنطقة العربيّة. كنّا نعتقد أنّ الشّباب العربيّ مدلّلٌ، غير مبالٍ وكسولٌ فكريًّا ويكره السّياسة، وأنّ القضايا الكبرى خارج اهتمامات هذا الجيل المنغمس في عالمه الافتراضيّ. فيخرج هذا الشّابّ فجأةً ، ويتحوّل إلى ماردٍ سياسيٍّ يملك وعيًا سياسيًّا من الطّراز الأوّل، وينادي بمطالبَ سياسيّةٍ، ويرفع شعاراتٍ سياسيّةً.</p>
<p> &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>* هذه الدّراسة هي نسخة موسّعة ومتابعة لآخر التطوّرات لبحث نُشر في مجلّة المستقبل العربي العدد 391، أيلول / سبتمبر 2011.</p>
<p>[1] وصف الأحداث التّاريخية التي تشهدها المنطقة العربية بالربيع العربي The Arab Spring فيه الكثير من التبسيط الذي ربّما يخلّ بقيمة هذه التحولات التأسيسية. كما أنّ مصطلح &#8220;الربيع&#8221; تم نقله من تجارب ثورية وإصلاحية عالمية مختلفة في مساراتها وحيثياتها  عمّا يحدث حاليًّا في عموم الوطن العربي. فقاموس أكسفورد يذكر كلًّا من الرّبيع البولندي عام 1956 و1982، وربيع سيول الكوري عام 1979 وربيع براغ 1968، لكن مصطلح &#8220;الربيع العربي&#8221; يوحي بأمور إيجابية أبرزها انتهاء مرحلة البيات والرّكود والسّكون وعودة الحياة والنهضة واليقظة والازدهار. وهناك كتاب مهمّ للدكتور عبد الرحمن بدوي بعنوان &#8220;ربيع الفكر اليوناني&#8221; كناية عن ازدهاره وتفتّحه وانتشاره، وكتاب آخر بعنوان &#8220;خريف الفكر اليوناني&#8221; كناية عن ذبول الحضارة اليونانية وتراجعها واضمحلالها. ومهما كان الأمر بالنسبة إلى دلالات مصطلح الربيع العربي فإن أوّل ذكر له جاء في مقالة لمارك لينش نُشرت في مجلّة &#8220;فورن بولسي&#8221; في 6 كانون الثاني / يناير 2011، انتشر تداولته سريعًا في وسائل الإعلام عربيًّا وعالميًّا، وأصبح من العصيّ تجاوزه. واستحسن البعض مفهوم الرّبيع العربي لاحتوائه على دلالات إيجابيّة، وإلى أن يتمّ الاتفاق على وصف آخر أكثر دقّة للتحوّلات العربية في سنة 2011، فقد تمّ استخدام هذا المصطلح في هذه الورقة والقبول به بتحفّظ. ولكن من المدهش أن تعيش الأرض العربية تحوّلات تاريخية وتستورد توصيفها من الخارج. والأوصاف الأخرى الأقلّ تداولًا هي: الانتفاضة العربيّة The Arab Uprising، اليقظة العربية The Arab Awakening، والثورة العربية The Arab Revolution، والتمرّد العربي The Arab Revolt، والاحتجاجات العربيّة The Arab Unrest، وتحوّلات 2011 The Arab Transformation of 2011. لكن أحداث عام 2011 وصفت أيضًا بصفات أكثر دقّة كثورة &#8220;ارحل&#8221; نسبةً إلى أهمّ شعار من شعارات الشّارع العربي المطالبة برحيل الرّئيس ونظامه وأنّ الشّعب قد ملّ من بقائهما. واستخدمت كلمة &#8220;هبّة&#8221; و&#8221;هبّة عربية&#8221; التي هي اشتقاق لكلمة هبّ ويهبّ. بيد أنّ هذه الكلمة لم تجد أصداء إيجابية. هناك تحفّظات على جميع هذه المسمّيات، وهي تحفظات محقّة. المؤكّد أنّ هناك وضعًا جديدًا قيد التشكّل، لكن لا يوجد اتّفاق عربي حتّى الآن على تسميته. وبعيدًا عن الوصف الدّارج، فالمؤكّد أنّ الشّعوب اختارت مصطلح &#8220;الثورة&#8221; وانحازت له لوصف ما تقوم به في تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن وحتّى البحرين، إلخ.</p>
<p>أوّل كتاب عن الربيع العربي باللغة العربيّة قام بتحريره عبد الإله بالقزيز وصدر عن مركز دراسات الوحدة العربيّة في أيلول / سبتمبر 2011 بعنوان &#8220;الربيع العربي&#8230; إلى أين؟&#8221;. ويضمّ مجموعة من الدراسات التي نُشرت في مجلّة المستقبل العربي. وأوّل كتاب باللغة الإنجليزيّة صدر في تموز / يوليو 2011 بعنوان الثورة العربيّة: عشر دروس من وحي الانتفاضة الدّيمقراطية،</p>
<p> Jean-Pierre Filliu, The Arab Revolution: Ten Lessons from the Democratic Uprising, (London:Hurst and CO. Publishers, 2011).</p>
<p>وكذلك راجع:</p>
<p>Michael Hudson, &#8220;Awakening, Cataclysm or Just a Series of Events?: Reflections on Current Waves of Protest in the Arab World&#8221;, Jadaliyya, May 6th, (2011).</p>
<p>Rami Khouri, &#8220;Drop the Orientalist term &#8216;Arab Spring&#8217;&#8221;, Daily Star, 17/08/2011.</p>
<p>[2] &#8220;صالح يشرف بنفسه على مراسم تنصيب هادي رئيسا&#8221;، جريدة الخليج، 27/ 02/ 2012، ص 21.</p>
<p>[3] Abdulkhaleq Abdulla, &#8220;Arab Spring Could Deliver More Good News&#8221;, Gulf News, 1/1/2012.</p>
<p>http://www.dohainstitute.org/Home/Details?entityID=5d045bf3-2df9-46cf-90a0-d92cbb5dd3e4&#038;resourceId=ee7119ae-28f2-4495-8807-71cff25d1490</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2&amp;p=87</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخثلان: نقلنا مفهوم «حقوق الإنسان» من الكتب إلى عقل المواطن السعودي!</title>
		<link>http://www.sas445.com/wordpress/?p=85</link>
		<comments>http://www.sas445.com/wordpress/?p=85#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Apr 2012 13:29:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المشرف العام</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.sas445.com/wordpress/?p=85</guid>
		<description><![CDATA[أوضح عميد كلية العلوم السياسية والحقوق بجامعة الملك سعود نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور صالح الخثلان، أن العملية السياسية في العالم العربي تختلف عنها في العالم الغربي، إذ يصنع فيه القرار فارقاً عن العالم الثالث الذي يُتخذ فيه القرار من طرف واحد أو أطراف محددة مؤكداً أن الوضع الحقوقي في المملكة تحسّن بعد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>أوضح عميد كلية العلوم السياسية والحقوق بجامعة الملك سعود نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور صالح الخثلان، أن العملية السياسية في العالم العربي تختلف عنها في العالم الغربي، إذ يصنع فيه القرار فارقاً عن العالم الثالث الذي يُتخذ فيه القرار من طرف واحد أو أطراف محددة مؤكداً أن الوضع الحقوقي في المملكة تحسّن بعد إنشاء الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، التي أخذت على عاتقها الدفاع عن الحقوق الأساسية لمن يعيش على أرض المملكة، مضيفاً أن الجمعية اقترحت تعديلات على نظام الكفالة التي عليها تعديلات كثيرة جداً، ورفعت نظاماً متكاملاً لحامية المستهلك، وهي تنسِّق مع الجهات المختصة في صنع القرارات، وفي الشأن الإقليمي يرى الخثلان أن اختفاء العراق كقوة إقليمية في المنطقة فتح المجال أمام إيران لتزيد من تدخلاتها في المنطقة، محاولة فرض نفوذها أمام السعودية التي تستحوذ على النفوذ الطبيعي لدول الخليج، مذكراً بأن الثورات العربية ستغيِّر المنطقة، بشرط أن يكون هناك استقرار في المناطق التي تمت فيها الثورات&#8230; فإلى نص الحوار:</p>
<p>كثيرون يتخوفون من الدخول لعالم السياسة، وأنت وضعت قدمك على سلم السياسة منذ الجامعة، هل دخلت هذا العالم برغبة منك أو بتنسيق من الجامعة أو وجدت نفسك فيه؟</p>
<p>- أستطيع أن أقول لك إنها رغبة، فأحدنا يتخرج من الثانوية وليست لديه معرفة دقيقة بالتخصصات، ولا أدري اللحظة التي اخترت فيها القسم السياسي فليست هي حاضرة في ذهني، لكن بطبعي لمّا كنت في الثانوي كنت نشطاً دائماً، ولي مشاركات في الأنشطة اللاصفية، وتأكد من خلال المقررات التي أخذتها التي تُعنى بملابسات قضية السلطة، وهي داخلة في حياتنا بشكل كبير جداً، خصوصاً في العالم الثالث.</p>
<p>وفي الدول المتقدمة تجد السلطة حاضرة في كل مكان، إضافة إلى ذلك الفترة التي درست فيها في الثمانينات كانت السعودية في الفترة الذهبية في النشاط الثقافي وهذا أثر في الاهتمام بقضايا الشأن السياسي.</p>
<p>العلوم السياسية</p>
<p>> كيف كانت نظرة الناس لقسم العلوم السياسية في بداية الثمانينات؟</p>
<p>- هل تعلم أنه حتى الآن لا يزال التوجّس موجوداً ولكن أقل طبعاً، لكن البعض يستغرب من وجود قسم للعلوم السياسية في المملكة، مثلاً أذكر في مناسبة قبل سنة خارج المملكة لما عرّفت بنفسي أني أستاذ في قسم العلوم السياسية استغربوا، مع أن القسم من أوائل الأقسام في جامعة الملك سعود، ومرّ عليه الآن أكثر من 40 سنة، ويمكن السبب في أن ثقافتنا المحلية فيها عزوف عن السياسة.</p>
<p>> وهل النظرة الآن أصبحت عادية؟</p>
<p>- الآن أصبح الناس في حياتهم يأكلون ويشربون سياسة، وهذه مسألة لا مفر منها في العالم النامي، لأن السلطة في العالم النامي مخترقة حياة الإنسان بشكل عام، ولعلها تفسّر اهتمام الناس.</p>
<p>> لك أكثر من 30 سنة وأنت في العلوم السياسية، سواء طالباً أو معلماً أو مشرفاً على كثير من النشاطات، هل تغيّرت أبجديات السياسة منذ 30 عاماً؟</p>
<p>- القضايا الأساسية في السياسة كتخصص أو في مجال نشاط اجتماعي أو إنساني لم تتغيّر، لكن يمكن أن آليات التعاطي مع القضايا السياسية تغيّرت بفعل العولمة وانفتاح الناس على المجتمعات الأخرى وتعرفهم على نماذج جديدة، وفي ما يتعلق بإدارة الشأن السياسي تغيَّرت.</p>
<p>لكن أبجديات القضايا الأساسية التي كانت مبحوثة منذ بداية القضايا السياسية لا تزال هي قضية مصدر السلطة من يملكها ومن يستحقها وكيف تنظمها، وهذه مسائل أساسية لم تتغيّر، وكما تتعلق بالسلطة والعدل تتعلق بالحرية فهذه وسائل ثابتة، وهناك بحثٌ قلقٌ ودائمٌ بشأن هذه الأسئلة، وعلى سبيل المثال في النظام السياسي السؤال الدائم ما النظام السياسي الأنسب؟</p>
<p>> خريجو العلوم السياسية لماذا دائماً يتجهون لوظائف بعيدة عن تخصصهم؟</p>
<p>- الكثير من خريجي أقسام العلوم السياسية في الجامعات السعودية يلتحقون بوظائف في مجال تخصصهم في الأجهزة الحكومية ذات العلاقة، وبعضهم يتوجه لوظائف لها علاقة مباشرة بالتخصص، وأقول مباشرة لأن كل شيء في هذه الحياة يكاد يرتبط بالسياسة بشكل أو بآخر، التحاق خريجي القسم بوظائف خارج التخصص خصوصاً في القطاع الخاص يعد ميزة وليس عيباً أو مأخذاً، فهي تعني أنهم تخرجو بمعارف تؤهلهم للالتحاق بمثل هذه الوظائف.</p>
<p>على سبيل المثال، نجد أن كثيراً من خريجي القسم يعملون في وظائف في البنوك، وإذا عرفنا صعوبة الحصول على وظائف في القطاع البنكي يتأكد لنا تميّز خريجي القسم، وهو ما أهلهم للحصول على هذه الوظائف.</p>
<p>لقد ظهر لنا أن مسؤولي التوظيف في القطاع البنكي يقدرون لطلاب العلوم السياسية ما يظهرونه أثناء المقابلة للوظيفة من قدرة على التعامل مع المشكلات، وعقلية منفتحة على البدائل كافة للتعاطي معها، هذه المهارة اكتسبوها من خلال المناهج في تخصص العلوم السياسية التي تتعاطى مع القضايا كافة كمشكلات يمكن معالجتها من خلال الاختيار بين بدائل كثيرة.</p>
<p>> كما نعلم أن لك تعاطياً كبيراً مع السياسة العربية وأيضاً لك احتكاك بالسياسة الأميركية بحكم دراستك الماجستير والدكتوراه فيها، على ماذا ترتكز السياسة العربية، وبالمقابل على ماذا ترتكز السياسة الأميركية والإسرائيلية؟</p>
<p>- هناك أشياء مشتركة في السياسة في كل العالم سواء سياسة أميركية أو عربية، لكن السياسة الأميركية تجد فيها النظام الديموقراطي والمشاركة في صنع القرار أوسع وأشمل، وكذلك هناك مجال لقنوات التأثير في السياسة.</p>
<p>والعالم العربي يختلف بحكم طبيعة الأنظمة السياسية العربية المختلفة باختلاف دائرة اتخاذ القرار، ولذلك في الولايات المتحدة البدائل للتعامل مع القضايا المختلفة أكثر، ولأن المشاركة في صناعة القرار كثيرة، فيما في العالم الثالث البدائل أقل، ويقال لذلك إذا كانت السياسة الخارجية في الدول الغربية تُصنع فهي تُتخذ في الدول العربية من فرد أو مجموعة من الناس، ويكون رد فعل أو أكثر من المبادرة، على عكس دول العالم الأول.</p>
<p>> مع المبادرة الفلسطينية لمقعد في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، هل تغيّرت اللعبة السياسية العربية وطريقة أداء اللاعبين؟</p>
<p>- اللعبة لم تتغير كثيراً، لكن تغيّرت بسبب الاحتجاجات قليلاً، هذا بافتراض الاستقرار في المناطق التي وصلت إليها الاحتجاجات، وهذا التغيّر في السياسة الداخلية والخارجية، لكن في ما يتعلق بالسؤال عن التقدم الفلسطيني لنيل مقعدٍ في الأمم المتحدة فهذا لا يعكس تغيّراً في إدارة الصراع العربي &#8211; الإسرائيلي، ولكنه يمكن أن يعكس إدراكاً من السلطة لأهمية البعد الدولي، وهذا كان غير مدرك من قبل، لأنه يكاد يكون محسوماً بأن الدولة الأقوى في العالم في صف إسرائيل، وبقية الدول تدور في فلكها.</p>
<p>الأقطاب في السياسة</p>
<p>> هل سنرى في الأفق بروز أقطاب جديدة موازية للقطب الأميركي بعد انسحاب القطب السوفياتي ومتى بالتحديد؟</p>
<p>- هذا السؤال مطروح، وهناك من يتحدث عن الصين بأنها القوة الصاعدة، وأنها ستنافس الولايات المتحدة، وهذا لن يتحقق بسبب أن الدول المنافسة للولايات المتحدة دول كبيرة لم تصل إلى حد الدول العظمى، التي تُعرّف بأنها عندها الرغبة والقدرة على الوصول إلى كل مكان في العالم، وعندها المصلحة لتصل إلى أي مكان في العالم، وعندها حس رسالي كنشر مفاهيم جديدة مثل الديموقراطية.</p>
<p>والاتحاد السوفياتي كان لديه هذا الحس في نشر الشيوعية، والصين ليست لديها رسالة، وأظن أن مستقبل العالم ليس ملائماً لفكرة الأقطاب بسبب العولمة، ولأن قضايا العالم تتداخل فيكون الأقطاب موجودين لكن من دون تدخل.</p>
<p>> لك دراسة عن الاتحاد السوفياتي&#8230; هل أصبحت كل قوة الاتحاد السوفياتي في روسيا وكل ضعفه بالجمهوريات المحيطة به؟</p>
<p>- المشكلة مشتركة بين روسيا وبقية الجمهوريات الـ15، ومشكلة الاتحاد السوفياتي أنه استمر فترة طويلة وكان قوياً على جميع المستويات، ولكن لاحقاً بدأت تدب فيه مشكلات الجمود والترهل، إضافة إلى أنه دخل في أكبر مشروع للتطور الاقتصادي والاجتماعي، ولكن النظام السياسي والعسكري أبى أن يتكيف مع هذه النجاحات، وأصبحت هناك فجوة، ولذلك أصبحت الإشكالية هناك كبيرة، فحاول غورباتشوف أن يحل هذه الإشكالية، ويمنع سقوط الدولة، والنظام السياسي هناك قائم على هيمنة أحادية، وفي النهاية كان الوقت متأخراً جداً فتحول الأمر إلى تفكيك.</p>
<p>> عام 1990 شكّل علامة فارقة في العالم بأسره (حرب الخليج الأولى – تفكك الاتحاد السوفياتي – سقوط جدار برلين)، هل للأمر علاقة بتصوّر مسبق أم أنه وليد الصدفة؟</p>
<p>- لا شك أن القدر موجود في كل وقت، لكن فكرة التخطيط تعيدك إلى المؤامرة، وهذا يعود إلى الفكر العربي الذي يجعله سهلاً، وأنا أظن أنه عائق في التفكير العربي، لأن الإنسان إذا سلّم نفسه ة في النهاية تعود له بأثر سلبي، ولا شك أن الدول تبحث عن مصالحها بأي شكل كان، وتبحث وتخطط لما تريد، والنتيجة أن التسليم بنظام المؤامرة مدمر.</p>
<p>وعودة لأحداث عام 90 فقد أتت متراكبة، فأولاً الاتحاد السوفياتي كان في آخر مراحل التفكك بعد إصلاحات غورباتشوف، وفي تلك الفترة كان كقطب مع النظام الدولي وكابحاً لمراهقات النظام العالمي، وللعراق علاقة مميزة مع الاتحاد السوفياتي وكانت تحركاته بتنسيق معه بسبب المصالح المشتركة.</p>
<p>وفي ظل التدهور في العلاقة بين الطرفين أتى قرار الغزو لأن الكابح كان غائباً، وهنا يأتي البعد الدولي الذي جعل العراق يتصرف بطريقة فردية، والبعد الآخر هو العولمة، وجدار برلين الذي أتى لإصلاحات غورباتشوف التي أثرت في دول أوروبا الشرقية، وهذه كانت تريد الخروج من عبارة الأخ الأكبر، وأرادت الخروج مع رفع الاتحاد السوفياتي يده عن الجميع وعن أوروبا أيضاً.</p>
<p>> بعدها بعقد حصلت أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، والآن بعدها بعقد حصلت الثورات العربية، هل لكل عقد مفتاح يُفتح به أو يغلق؟</p>
<p>- لا أدري عن فكرة العقد، لكن كل هذه الأحداث مترابطة، فأحداث الهجمات وما تبعها من سياسة أميركية ذات توجه واحد تسعى للسيطرة على العالم، كانت مرتبطة بما حدث في التسعينات، لأنه في نهاية التسعينات كان هناك حديث عند بعض النخب الأميركية بأن بلادهم لم تعد تسيطر على العالم بعد انتهاء الحرب الباردة.</p>
<p>بعدما حدث في منتصف التسعينات وما بعده أصبح القرار جماعياً، وكان ذلك في الفترة التي يحكم فيها واشنطن الديموقراطي بيل كيلنتون، وكان لدى الجمهوريين شعور بأن بلادهم لم تعد تستمتع بالنصر على الشيوعية، فكانت الهجمات فرصة لتأكيد الهيمنة الأميركية وأن الولايات المتحدة هي القوة العظمى الوحيدة في العالم، فلذلك كان رد فعلهم عنيفاً، ولذلك قال بوش مباشرة بعد الهجمات إن خريطة 60 دولة ستتغير، وكأنها فرصة واستثمرت لإعادة تأكيد أن الولايات المتحدة هي القطب، وأتت لفرض القطب الوحيد.</p>
<p>التعامل مع إيران</p>
<p>> مع هذا التغير رأينا تنمراً في التعامل الإيراني ورغبة في الخروج إلى خارج حدود الوطن، ما الذي أخرج المارد من قمقمه؟</p>
<p>- نحاول تفسير هذه النزعة المتشددة لإيران بسببين، الأول متعلق بداخل إيران، والثاني متعلق بالبيئة الإقليمية التي تعيش فيها إيران، والقضية الكبيرة التي فتحت المجال هي القضاء على دولة العراق كقوة إقليمية، وهو السبب الرئيسي في هذا الخروج وما خلق من فراغ الاستراتيجي جعل إيران تستثمره، وبعده مباشرة وصل إلى الحكم في إيران أحمدي نجاد وهو يمثل تياراً فكرياً متشدداً عنده رؤية أيديولوجية يريد إيصالها إلى العالم وهو خط متشدد جداً وهذا السبب الأول الداخلي.</p>
<p>> إذا تغيرت هذه الموازين هل تعود إيران إلى الداخل بحكم أن الانتخابات مفتوحة النتائج؟</p>
<p>- لا شك أن الإشكالية الدائمة هي الصراع بين الإصلاحيين والمحافظين، لكن إيران حققت مكاسب عالية خارجياً وإقليمياً ونفوذها في المنطقة زاد كثيراً، على عكس الداخل الذي خسر كثيراً من العزلة الدولية، فبسبب الانعكاسات أظن أن الخط الإصلاحي إذا عاد إلى الحكم يعود إلى سابق عهده، لأن هذا في مصلحة إيران أولاً، وإبقائها داخل البلد بعيداً عن الانتصارات التي يدفع المواطنون ثمنها.</p>
<p>> في هذه الأجواء كيف تستطيع دول الخليج مقارعة هذا المد الإيراني؟</p>
<p>دول الخليج بدأت الآن في مواجهة المد الإيراني في المنطقة، ولكن هل توجد استراتيجية موحّدة؟ وهذا سؤال لا أجد إجابة عليه لأن كل دولة لها سياستها المستقلة، ولكن التنسيق المشترك بينها ضعيف، فكل دولة لها علاقتها المستقبلية، ولكن الدولة الأهم هي المملكة التي فتحت الطريق أمام إيران لكسر عزلتها، ولو تذكرنا زيارة الملك عبدالله حين كان ولياً للعهد لإيران في قمة المؤتمر الإسلامي كانت بداية لكسر عزلة إيران، وهو ما فتح لها الطريق للعودة إلى الجوار العربي، وتحسَّنت علاقتها مع دول المنطقة، فالمملكة دولة استراتيجية في التعامل مع إيران.</p>
<p>والمسألة هي صراع نفوذ كان موزعاً بين المملكة وإيران والعراق التي خرجت من الساحة، فبقيت إيران والمملكة التي هي دولة محورية، تستطيع أن تحجِّم المحاولات الإيرانية، والمملكة لا تريد ذلك لأنها لا تريد أن تدخل في مواجهات، وهي تشعر بالخطر لمحاولة إيران الحصول على الطاقة النووية، ولكنها تحاول أن تواجه بالتواصل مع الإيرانيين والدول العربية التي لن تسعى إلى مواجهة شاملة، لأننا ندرك أن مثل هذه المواجهات لها ثمن، ولذلك يكون المخرج هو التغيير الداخلي لتواجه التشدد الإيراني وهذا ما نراهن عليه،</p>
<p>وأتمنى إبعاد العقائد والمذاهب عن الصراع لأن له خطراً مستقبلياً، والأدوات الاقتصادية والسياسية في يد الدول، وإنما دائماً البعد الطائفي يكون أثره على الشعب، وأثره عكسي وسيئ، باستثناء ذلك يجوز استخدام كل وسائل العمل السياسي.</p>
<p>المكون الطائفي</p>
<p>> ما المشكلة السياسية في المكوِّن الطائفي في المملكة؟</p>
<p>- صياغة السؤال بهذا الشكل قد لا تكون دقيقة في توصيف هذه القضية وقد تضر بطريقة معالجتها، فالمشكلة في البيئة السياسية في المطلق وليس في مكون اجتماعي بعينه، هذه القضية يلتبسها الكثير من سوء الفهم وكذلك التشويه المقصود أحياناً، والمسؤولية في ذلك تقع على عاتق النخب باختلاف اتجاهاتها الفكرية ومواقعها السياسية.</p>
<p>هناك حقائق وهناك أوهام أيضاً، لكننا لا نستطيع فرز الحقيقة من الوهم بسبب طغيان العاطفة في التعامل مع هذا النوع من القضايا، السؤال المهم الذي يجب أن نبحث عن إجابة له هو لماذا ينزع البعض إلى النظر إلى كل مشكلة تحدث لهم من زاوية التمييز ضدهم؟ علينا أن نسأل أنفسنا هل هذا التفسير مبرر لنسعى لمعالجته؟ وإذا كان غير ذلك فعلينا تبيانه من خلال مكاشفة حقيقية بعيدة عن التشنج والشحن، يؤلمني حقاً التعبئة والشحن الطائفي عند كل حدث له علاقة بهذه القضية كما نقرأ ونسمع هذه الأيام. </p>
<p>كما أن من الخطأ الكبير أيضاً إدخال البعد الخارجي من خلال الحديث عن جهات خارجية، فمثل هذا الطرح ينفي أي أسباب موضوعية لهذه القضية وهذا موقف غير صحيح، كما أنه يبالغ في قوة هذه القوى الخارجية &#8211; المتربصة بنا &#8211; ويصورنا ضحايا لا حول لها ولا قوة.</p>
<p>من يتبنى هذه الرؤية للأسف يسيء للمملكة ولمكانتها الإقليمية والدولية، ويجعلها في خطر دائم من قوة إقليمية أخرى وتحت رحمتها، نعم هناك تنافس يصل إلى حد الصراع مع إيران بتوجهاتها المتطرفة، لكن علينا الحذر من التعاطي مع قضايانا الوطنية في إطار هذا الصراع.</p>
<p>التدين والسياسة</p>
<p>> هل نستطيع أن نقول إن هناك فكراً سياسياً مرتبطاً بالتدين، وحول ماذا يدور فكرها السياسي؟</p>
<p>- لنبحث عن إجابة لسؤالك، ونقول إن هذا الاتجاه الإسلامي &#8211; إذا جاز لنا وصفه كذلك &#8211; يتفرع من رؤية دينية أشمل تتمثل في المدرسة السلفية بتفرعاتها المختلفة، التي توصف بأنها تتجنب السياسة في المطلق.</p>
<p>ولذلك قد لا يستقيم السؤال إن كان لها فكر سياسي أم لا، ومع ذلك فإن واقع الحال يشير إلى أن تجنب السياسة &#8211; إذا صح هذا الزعم &#8211; يعد موقفاً سياسياً بحد ذاته، ويعبّر عن رؤية سياسية يمكن تلخيصها بالحرص الشديد لأصحاب هذه الرؤية على المحافظة على الأمر الواقع من دون تغيير مهما كان هذا الواقع سيئاً، خشية من أن يُحدث التغيير فراغاً واضطراباً.</p>
<p>فوفقاً لهذه الرؤية يجب تقديم الدعم السياسي للحاكم ما دام ملتزماً بتطبيق الشرع، هذا الموقف المبدئي ضد التغيير حتى لو كان هذا التغيير إيجابياً ينطلق من التزام بعدم الخروج على الحاكم خشية من الفتنة والاضطراب، السلفيون إذاً يقدمون الاستقرار السياسي على ما عداه من ضرورات للمجتمع الإنساني. </p>
<p>في العقود الأخيرة شهد هذا الموقف السلبي من السياسة والرافض للمشاركة فيها تحولاً مهماً بسبب الاختلاط باتجاهات دينية أخرى، وهو ما أفرز تياراً سلفياً حركياً يسعى للتغيير حتى بالعنف، وعلى رغم أن أصحاب هذا التيار الجديد لا يختلفون مع السلفية التقليدية في أن الأولوية لتطبيق الشرع، إلا أن مفهوم الشرع عند هؤلاء أصبح أكثر اتساعاً ليشمل قضايا كانت مغيبة في السابق، مثل السياسة الخارجية والحق في المشاركة وتوزيع الثورة.</p>
<p>> كيف ترى بيئة حقوق الإنسان في السعودية في الألفية الجديدة؟</p>
<p>- هناك نقلة كبيرة، أهمها أن مفهوم حقوق الإنسان أصبح يومياً في عقل السعودي، لأنها قبل ذلك كانت موجودة في الكتب وغير ذلك لم تكن موجودة، الآن وتحديداً بعد إنشاء جمعية حقوق الإنسان وما تلاها أصبحت هذه الكلمة موجودة، وهذا هو الإنجاز.</p>
<p>> ألا يوجد تعارض بين عمل الجمعية وهيئة حقوق الإنسان؟</p>
<p>- لا يوجد تعارض وهدفهما واحد وهو حماية حقوق الإنسان، والتأكد من التزام الأجهزة الحكومية بحقوق الإنسان كما هو موجود في الشريعة والنظام الأساسي للحكم والمواثيق الدولية.</p>
<p>لكن الفرق الوحيد أن الهيئة هي جهاز رسمي مسؤول عن تمثيل المملكة في المحافل الدولية والدفاع عن السعودية، فيما الجمعية تطوعية أهلية للبحث عن التجاوزات، والفرق الآخر أن المساحة المتاحة للتحرك لدى الجمعية أكثر كونها جهازاً غير رسمي.</p>
<p>> هل هناك اعتماد عليكم في سن القوانين؟</p>
<p>- نحن من مهماتنا أن نقترح تعديل أنظمة قائمة أو حتى اقتراح مشاريع أنظمة، والجمعية سبق لها أن اقترحت أنظمة، مثل نظام الكفالة الذي عليه تعديلات كثيرة جداً، ورفعنا نظاماً متكاملاً لحماية المستهلك، وهي تنسق مع الجهات المختصة في صنع القرارات.</p>
<p>وفي كثير من القضايا التي طرحت أخيراً في وسائل الإعلام كانت الجمعية حاضرة من خلال التقارير لمعالجة السلبيات، وكثير من القرارات التي طرحت لمشكلات سبق للجمعية أن طرحتها مثل البطالة والسكن.</p>
<p>> الطبقات غير المُعلّمة مثل (البدون – المواليد – البرناوية) التي ليس لها تشكيل واضح ومرتبطة بالأرض السعودية، ماذا قدمت لهم الجمعية لحل مشكلتهم؟</p>
<p>- البدون أو من لا يملكون هوية هؤلاء قضية أساسية في الجمعية الوطنية وملف رئيسي، ولنا تواصل مع «الداخلية» لمعالجة إنسانية لهم وربما تأخذ الأمور وقتها، ولكن هناك فئات تعيش في المملكة ولا تحمل هويات لسبب ما.</p>
<p>نحن نتحرك في هذه القضايا ونركز على الجانب الإنساني، لأن عدم وضوح هوياتهم أو حملهم إثباتاً، فيه حرمان من حقوق أساسية كثيرة يحرمون منها لسبب غير واضح.</p>
<p>> هل تشعر بحكم وضعك كنائب للجمعية بتغير في عقلية التعامل في وسط المجتمع السعودي؟</p>
<p>- إلى حد ما نعم، ولكن لا نزال نأمل بالأفضل فنحن بحاجة إلى فترة للتغير نحو حقوق الإنسان الأساسية، وهذا الخطاب موجّه للقائمين على الأجهزة التنفيذية.</p>
<p>والناس أصبحوا يفكرون قبل الفعل لوجود حقوق الإنسان في أذهانهم، ونحن بحاجة لفترة أطول حتى تصبح حقوق الإنسان معياراً أو فاصلاً قبل الفعل ورود الفعل.</p>
<p>> ما هي أكثر الفئات التي تراجع الجمعية؟</p>
<p>- السجناء هم أكثر من يراجع الجمعية، والجمعية تهتم بأمورهم القانونية والنظامية، وهل حكم عليهم، والجمعية لديها فريق مستشارين قانونيين.</p>
<p>> بماذا خرجتم من الزيارات التفقدية؟</p>
<p>- الجمعية تقوم بهذه الزيارات سواء للسجون أو المستشفيات أو غيرها من الأجهزة، وبعضها بتنسيق أو من دون تنسيق، والتنسيق ليس عيباً، بل هذه الأجهزة ترحب بالزيارات لأنها تجد عوناً لأن الكثير من المشكلات التي تعاني منها الأجهزة ليست هي سببها.</p>
<p>ولذلك نجد دائماً الدعوات لأن الجمعية تبحث عن المصلحة العامة في أن تجد شريكاً في العمل العام لحــــياديتها، ولــــما يحدث من احتكاك مع بعض الجهات فنـــحن غـــالباً نحـــرص على التنسيق، لأن الجهات تريد أن تنقل الصورة كما وقعت.</p>
<p>http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/331340</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2&amp;p=85</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور صالح الخثلان: مساحة الخوف تراجعت عند المواطن العربي</title>
		<link>http://www.sas445.com/wordpress/?p=82</link>
		<comments>http://www.sas445.com/wordpress/?p=82#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Apr 2012 13:23:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المشرف العام</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.sas445.com/wordpress/?p=82</guid>
		<description><![CDATA[الرياض/ عبد الحي شاهين
هناك فئات جديدة في المجتمعات العربية تتطلع للقيام بأدوار فاعلة
التقنية أعطت المواطن آليات جديدة للتعبير عن رأيه
يجب إعادة النظر في موقفنا السلبي من العولمة؛ فلولاها ما استطاعت الجموع العربية التعبير عن رأيها ومعرفة ما جرى في غزة
مشهد الشارع العربي تغير بشكل كبير وهناك من يلاحظ ذلك باهتمام
مساحة الخوف تراجعت عند المواطن العربي
بعض [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الرياض/ عبد الحي شاهين</p>
<p>هناك فئات جديدة في المجتمعات العربية تتطلع للقيام بأدوار فاعلة</p>
<p>التقنية أعطت المواطن آليات جديدة للتعبير عن رأيه</p>
<p>يجب إعادة النظر في موقفنا السلبي من العولمة؛ فلولاها ما استطاعت الجموع العربية التعبير عن رأيها ومعرفة ما جرى في غزة</p>
<p>مشهد الشارع العربي تغير بشكل كبير وهناك من يلاحظ ذلك باهتمام</p>
<p>مساحة الخوف تراجعت عند المواطن العربي</p>
<p>بعض الحركات وجهت رسائل للحكام العرب من خلال الأطفال المتظاهرين</p>
<p>الحدث  أياً كان لا يخلق بذاته التحرك بل  هو بحاجة إلى توظيف ليكون له أثر سياسي و هو ما يتحقق بالصورة والكلمة بقصد توجيه الرأي العام نحو تبني رؤية معينة</p>
<p>مؤسسات المجتمع العربي معزولة عن بقية مكونات الشارع</p>
<p>ليس بالإمكان حالياً الحكم على فاعلية الشارع العربي تجاه القضايا المحلية</p>
<p>الأطفال العرب متفاعلون مع التقنية ولذلك تأثروا بما حدث في غزة</p>
<p>تحرك الشعوب في الغرب يحرج الشارع العربي أحياناً</p>
<p>إدراك البرلمانيين بأن التظاهرات لن تحرك المواقف الرسمية جعلهم يبتعدون عن مشاركة الشارع في تفاعله مع أهالي غزة</p>
<p>بعض الاحتجاجات كانت منظمة لدرجة تكشف التوظيف السياسي للحدث لخدمة أغراض قد لا يكون الشارع على وعي بها</p>
<p>تظاهرات غزة ستؤسس لمرحلة جديدة من التعبئة</p>
<p>يرى الخبير السعودي في العلوم السياسية الدكتور صالح بن محمد الخثلان في تظاهرات الشعوب العربية ضد العدوان على غزة، حركة جديدة لافتة، وبادرة أمل في رأي عام عربي راشد يقف في وجه من يريد استلاب حقوقه أو يعتدي عليه، وهو يدعو لحركة تأمل واسعة من قبل المثقفين والخبراء لهذه الاحتجاجات لكي يستخلصوا منها العبر، ويحاولوا ترشيدها وتجهيزها لمراحل أخرى في الحياة السياسية العربية، وذلك على الرغم من أنه يؤكد أن اختبار الشارع العربي تجاه قضاياه المحلية لم يحن بعد، وأن كل التعاطف الذي أبداه هذا الشارع تجاه غزة كان لأن العدوان من الخارج.</p>
<p>وذكر الدكتور الخثلان -وهو أكاديمي سعودي في جامعة الملك سعود ونائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان- أن العولمة بأذرعها الإعلامية والتقنية ساهمت بشدة في تنوير الشارع العربي بما حدث في غزة، وعبأت الجماهير ضد العدوان الإسرائيلي، معتبراً أن ذلك يجب أن يكون مدعاة لأن يعيد العرب النظر في موقفهم السلبي من العولمة؛ لأنه بدونها –كما يقول الدكتور صالح الخثلان- لم نكن بقادرين لأن نعرف شيئاً أو نعي شيئاً من حقوقنا.</p>
<p>وأكد في حوار موسع مع (الإسلام اليوم) أن مساحة الخوف التي كانت متنامية لدى المواطن العربي في السابق قد تقلصت وتراجعت، بدليل التعليقات الجريئة على الأحداث التي تمر بالعالم العربي والإسلامي في مواقع الإنترنت والمدونات ورسائل الموبايل.</p>
<p>كيف قرأت تحركات الشارع العربي من خلال التظاهرات والاحتجاجات التي عمّت أكثر الدول أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة؟</p>
<p>أظن أن ما نشاهده في العواصم العربية من تظاهرات و احتجاجات أمر طبيعي و متوقع بالنظر إلى جسامة الجريمة التي يتعرض لها الإخوة في غزة من قتل و تدمير و فتك بالأرواح و الممتلكات، و هي جريمة ستبقى شاهداً عبر التاريخ على شراسة و همجية إسرائيل.</p>
<p>في اعتقادك لماذا كان التحرك بهذه الكثافة هذه المرة بالذات خاصة بالمقارنة مع الأزمات الأخرى التي ألمت بالعالم العربي؟</p>
<p>لاشك أن ما يميز حركة الشارع العربي هذه الأيام هو كثافة المشاركة، و كذلك استمرارها، و لعل السبب يعود أولاً إلى استمرار العدوان الإسرائيلي بشكل متواصل، إضافة إلى شراسة العدوان الذي يتأكد من خلال استهدافه المدنيين و استشهاد الاطفال و النساء و تدمير المنزل و كذلك عدد من المساجد. كثافة المشاركة في عملية الاحتجاج يمكن تفسيرها كذلك من خلال التغطية الإعلامية لجرائم العدوان الإسرائيلي؛ فالنقل المباشر و المستمر، و ما يصاحبه من تعليقات تكشف الطابع الممنهج و المنظم للعدوان، و استنهاض الرأي العام لنصرة أهل غزة.</p>
<p>في ظني أن هذه العوامل مجتمعة هي ما يفسر حالة الغضب الكبير التي تجتاح الشارع العربي.</p>
<p>هل يمكن القول إن هناك تغيرات قد طرأت على هذا (الشارع) في السنوات الأخيرة من ناحية زيادة الوعي مثلاً؟</p>
<p>لا أظن أنها مسألة زيادة في الوعي، و إن كان ذلك أمراً وارداً بالنظر إلى ما شهدته المجتمعات العربية-بمستويات متباينة بالطبع- من نمو في التعليم، نتج عنه ظهور ما يمكن وصفه بالفئات الجديدة الباحثة عن دور فاعل في المجتمع. إلاّ أن العامل الأهم ليس الوعي بل ما أصفه بالتمكين، و أقصد بذلك تمكين المواطن كفرد من التعبير عن رأيه، و كذلك الوصول إلى المعلومة و التواصل مع غيره. عملية التمكين هذه لم تكن نتيجة سياسة حكومية في أي من الدول العربية، بل قد تكون في بعضها ضد الإرادة الرسمية، و هي من أجمل- إن جاز لنا أن نقول ذلك – ثمار العولمة التي أنهت- ولو جزئياً و لكن بدرجة مهمة و مؤثرة- احتكار الحكومات من خلال أجهزتها المختلفة للفضاء العام، و مكنت الأفراد من الوصول إلى المعلومة، و كذلك إيصالها و التعبير عن الرأي و التواصل الحر، و ذلك من خلال ما وفرته الثورة التقنية من آليات جديدة أصبح التحكم فيها في يد الإنسان، سواء كان ذلك من خلال رسائل الجوال أو شبكة الإنترنت، التي مكنت من الوصول السهل إلى المعلومة و نشرها، و كذلك تشكيل مجتمعات &#8220;مدنية&#8221; افتراضية أصبحت بديلاً في كثير من الدول للأشكال التقليدية للتحرك الجماعي الذي تقيده السلطات و تعاقب عليه. لو أدركنا أهمية العولمة في تمكين الإنسان الفرد و ليس مجرد الإنسان العضو في تجمع أكبر لأعدنا النظر في موقفنا السلبي منها الذي يقتصر دائماً على مقاضاة العولمة من زاوية آثارها على الأمة، و هي آثار في غالبها متوهمة، و الحقيقي منها سببه نحن وليس العولمة ذاتها.</p>
<p>من الأكثر قدرة على تحريك الشارع العربي في رأيكم؟ وما العوامل التي يمكن أن تدعم إحداث مزيد من الحركة لهذا الشارع&#8230;(هل هو الإعلام مثلاً..)؟</p>
<p>كما ذكرت سابقاً أظن أن مشهد الشارع العربي تغير بشكل كبير – لكن هذا لا يترتب عليه مزيد من الفاعلية و التأثير بالطبع؛ لأن لذلك شروطاً لم تتوفر بعد- و لكن هذا التحول هو بسبب ما أحدثته الثورة التقنية من انكشاف للحكومات  من جهة، و تقييد لها من جهة أخرى، مقابل تمكين للإنسان جعله يتواصل دون خوف- و المسألة هنا نسبية؛ فالحكومات لا تزال تجتهد في التضييق على مواطنيها موظفة التقنية ذاتها، لكن مساحة الخوف تراجعت،  ويتأكد هذا من خلال متابعة التعليقات على الأحداث و الشأن العام، سواء من خلال الوسائل المرئية أو  من خلال المدونات الإلكترونية، أو من خلال رسائل الجوال. لابد أن ندرك بالطبع أن الحدث  أياً كان لا يخلق بذاته التحرك، بل  هو بحاجة إلى توظيف ليكون له أثر سياسي، و هو ما يتحقق بالصورة و الكلمة بقصد توجيه الرأي العام نحو تبني رؤية معينة. إذاً العامل المحرك للشارع هو مزيج من آليات تقنية التواصل الحديثة و رؤية سياسية فكرية يُراد لها كسب الشارع في صراع مع رؤى أخرى تتصارع عليه.</p>
<p>كيف ترى العلاقة الحالية بين مؤسسات المجتمع المدني والشارع العربي.. أيهما يحرك الآخر ويؤثر عليه؟</p>
<p>لاشك أن جزءاً من الحراك في الشارع العربي هو بفعل مؤسسات المجتمع المدني التي تلعب دور الوسيط الذي يترجم مشاعر الإحباط و الألم، و ينقلها من صدر المواطن إلى الشارع في شكل تظاهرات و تجمّعات. عند ذلك ينتهي دور مؤسسات المجتمع المدني؛ فهي لا تستطيع الانتقال إلى مرحلة تالية تتجاوز مجرد التظاهر للتنفيس عن الغضب، و أظن أن ذلك مرده عزلة هذه المؤسسات عن بقية مكونات الشارع العربي، و طغيان الرؤية السياسية الضيقة و الأحادية في تفسير الأحداث، دون مراعاة للتعددية التي يتميز بها الشارع العربي، إضافة إلى فقدان عمل هذه المؤسسات للاستمرارية؛ ففي الغالب حماسها و نشاطها ينقضي حتى قبل وصول الحدث إلى نهايته، مما يعبر عن  بلوغ حالة من الإرهاق  تكشف عمق الأزمة التي يعانيها القائمون على  هذه المؤسسات؛ فهي بالنسبة لهم &#8220;وظيفة&#8221; أو &#8220;دور&#8221; يمكن التعبير عنه من خلال شيء من التحرك لإرضاء النفس و ليس مسؤولية والتزاماً للناشط الذي تحققت له درجة من الوعي السياسي ترتقي بالنشاط و الاهتمام بالشأن العام من حالة الاختيار إلى الواجب، بحيث يصبح سمة دائمة لحياته كلها.</p>
<p>هل يمكن القول إن مقولة أو مفهوم (الأغلبية الصامتة) التي كان يُوصف بها الشارع العربي أصبحت غير حقيقية أو غير موجودة بالنظر للتحولات الأخيرة؟</p>
<p>على الرغم مما نشهده اليوم من حراك  كثيف للتعبير عن حالة الغضب تجاه العدوان الإسرائيلي، و على الرغم مما أشرت إليه من التمكين الذي تحقق للمواطن بفعل الثورة التقنية، إلاّ أن المحصلة النهائية لن تكون تغيراً جذرياً في حال الشارع العربي. ما يحدث هو احتجاج للشارع العربي تجاه طرف خارجي (العدوان الإسرائيلي)، و هذا ما يسر للشارع التحرك بهذه الكثافة، لذلك يصعب القياس عليه و أخذه كمؤشر على نمو في قدرة الشارع العربي تجاه قضاياه المحلية.</p>
<p>من جهة أخرى فإن الأغلبية في كل مكان هي &#8220;صامتة&#8221;؛ وذلك لأن العمل السياسي و الاهتمام بالشأن العام في الغالب هو نشاط  خاص بالأقلية في شكل نخب، وذلك لأن شروطه و متطلباته من متابعة واعية مستمرة للحدث و تفاعل معه لا تتحقق سوى للأقلية من الناس في كافة المجتمعات. هذا لا يعني أن الأغلبية مغيبة، و لكن دورها في كثير من السياقات السياسية يتم من خلال قنوات ممأسسة، تتيح لها المشاركة الفاعلة في الشأن العام يضمنها النظام السياسي الديموقراطي القائم على تدوير السلطة من خلال انتخابات تنافسية حرة، و هذه أهم قناة تستثمرها الأغلبية في كل مجتمع للتعبير عما تحمله من رؤى و تطلعات. و بالإضافة إلى هذه الآلية الرئيسة تتوفر للأغلبية قنوات أخرى هي من سمات المجتمعات الديموقراطية سواء كانت أحزاب أو تنظيمات تتيح لها فرصة للمشاركة في الشأن العام من خلال أنشطة مختلفة. المشكلة في الوطن العربي أن الأغلبية تبقى صامته بسبب غياب هذه القنوات نتيجة غياب الأنظمة الديموقراطية.</p>
<p>ما الذي يشير إليه عندكم خروج مجموعات كبيرة من الأطفال في مسيرات احتجاجية ضد العدوان على غزة؟</p>
<p>أظن أن مشاركة الأطفال في مسيرات الاحتجاج على العدوان يعد مشهداً جميلاً في الشارع العربي، و هي تؤكد ما ذكرناه من أن العدوان بلغ من الشراسة و الهمجية بحيث لم يترك إنساناً مهما كان عمره و انتماؤه و موقعه من هذه الكرة إلاّ و أصابه بالألم لما يتعرض له الفلسطينيون، و خاصة الأطفال منهم، إضافة إلى أن في هذه المشاركات مؤشر على مدى قرب الأطفال و تفاعلهم مع وسائل الاتصال الحديثة التي تنقل الحدث بكل تفاصيله دون تمييز بين صغير أو كبير. لاشك أن خروج الأطفال للشارع للتعبير عن مشاعر الغضب تجاه العدوان ليس عفوياً، ولكن تم من خلال التنسيق و الترتيب ممن يرى في خروجهم مصلحة و لا بأس في ذلك، لكن الخشية هي في توظيف الحدث بهدف التعبئة و التوجيه السياسي للأطفال؛ فهذا ليس من العدل في ظني، و قد لاحظت ما يشير إلى ذلك في بعض عبارات الأطفال المحتجين الناقدة لموقف الحكومات الرسمية و بلغة حادة مستغربة على سنهم.</p>
<p>لماذا لم يُلاحظ وجود أي نشاط للبرلمانات ومجالس الشورى العربية إبان العدوان على غزة مع أن هذه البرلمانات منخبة في الأصل من الشعب..؟ لماذا لم تتحرك مع أن الشارع تحرك؟</p>
<p>يبدو أن قرب أعضاء البرلمانات و مجالس الشورى العربية من العملية السياسية و مشاركتهم فيها جعلهم يدركون الحقيقة المرة، وهي أن الموقف الرسمي لا يتأثر بالشارع؛ فهو كما يقول المثل الفلسطيني &#8220;يا جبل ما يهزك ريح&#8221;، ولذلك لا يرون جدوى في التظاهر و الاحتجاج سوى التنفيس، و كونهم أو غالبيتهم من النخبة فهم ليسوا بحاجة للتنفيس على طريقة التظاهر.</p>
<p>ما دور التعاطف أو التأييد الذي تبديه شعوب الغرب في دعم الشارع العربي في قراراته واتجاهاته.. هل هو مؤثر؟</p>
<p>لاشك أن حالة التعاطف مع أهل غزة التي نشاهدها ليس فقط في الغرب بل في كافة أرجاء العالم لها تأثير إيجابي، و إن كان غير مباشر على الشارع العربي، و تزيد من إصراره على التحرك؛ فهو المعني الأول بالقضية، بل قد تحمله شيئاً من الحرج.</p>
<p>هل يمكن أن يخضع الشارع العربي لحركة ترشيد بحيث يكون أكثر فاعلية في المستقبل؟</p>
<p>ليس واضحاً هنا القصد بترشيد الشارع العربي، إلاّ أن المؤكد أن قدرة الرأي العام العربي في تجاوز حالة الشارع التي تحصره في حركة احتجاجات ظرفية يتلاشى تأثيرها حال انتهاء الحدث، و التحوّل إلى الوضع الطبيعي كرأي عام مؤثر و فاعل تتطلب شروطاً لا تتوفر له بسبب طبيعة الأنظمة السياسية في الدول العربية، فبدون الوصول إلى أنظمة حكم ديموقراطية لا أظن أن في مقدورنا تجاوز حالة الشارع؛ إذ سيبقى هذا الوصف الأنسب للرأي العام العربي.</p>
<p>هل يمكن الوثوق دائما بآراء الشارع العربي؟ ولماذا؟ بمعنى هل يمكن أن يتعاطف المرء مع تحركات الشارع أياً كانت؟</p>
<p>كما ذكرت الشارع ليس سوى شكل من أشكال التعبير عن الرأي العام، و ليس معنياً بمدى الثقة به؛ فهو قناة يلجأ إليها المواطن عند وقوع الأحداث الشديدة، و الجميع في حل من أمرهم؛ فلهم المشاركة أو الاكتفاء بالمراقبة، و لا أرى مسوّغاً لمحاكمة الشارع العربي  من خلال التساؤل عن درجة وثوقيته.</p>
<p>أنا لا أرتاح كثيراً لميل بعض النخب المثقفة لمحاكمة الشارع العربي و التقليل من شأنه، فهل نستكثر على المواطن العربي حتى حقه في إظهار مشاعره في أحلك الظروف و أصعبها، في ظل أنظمة سياسية لا تتيح قنوات لمشاركة سياسية حقة، و إن وُجدت هذه القنوات فمعظمها يفتقد للفاعلية و القدرة على التأثير؟! المواطن لا يُلام على خروجه إلى الشارع للتعبير عن غضبه مهما كانت محدودية التأثير المتوقع، فيكفي أن يعبر الإنسان عن مشاعره، أما تقييم فاعلية التعبير فلا شأن له به. و إن كان هناك من ضابط للمشاركة في تحركات الشارع  فهو معيار خاص بكل فرد يحدد فيه إن كان في مشاركته ضرر، و مدى استعداده لتحمل هذا الضرر في سبيل ممارسة حقه في التعبير.</p>
<p>أخيراً أقول لنترك الناس تخرج للشارع المكشوف لتعبر عن مشاعرها، بدلاً من دفعها للبحث عن زوايا مظلمة يسهل فيها اقتناصها من قبل أصحاب الأجندات المدمرة.</p>
<p>من خلال المظاهرات الكثيرة التي عمّت مؤخراً العالم العربي هل لاحظتم اختلافات معينة بين الاحتجاجات في كل دولة وأخرى؟</p>
<p>لم ألحظ اختلافات واضحة سوى في الكثافة، و كذلك في أن بعض الاحتجاجات كانت منظمة، لدرجة تكشف التوظيف السياسي للحدث لخدمة أغراض قد لا يكون الشارع على وعي بها.</p>
<p>هل يمكن استكناه انحياز الشارع العربي لتيارات معينة من خلال انتفاضة هذا الشارع ضد ما حدث في غزة وأحداث أخرى مماثلة؟</p>
<p>لم يظهر لي ذلك، و لكن المؤكد هو أن العدوان على غزة و ما نشاهده على شاشات التلفاز من قتل و تدمير منهجي متواصل، لن يكون أثره عابراً، بل أظن أنه سيؤسس لمرحلة جديدة من التعبئة سيكون الرابح الأكبر فيها تنظيم القاعدة و التنظيمات المتشددة، فما يحدث يعيد تأكيد خطاب هذه التنظيمات أن العالم غير عادل بل ظالم مستهدف للأمة الإسلامية، و أن المواقف الرسمية عاجزة لا يمكن التعويل عليها للدفاع عن الأمة و الوقوف أمام العدو، ولاشك أن في هذا الخطاب تبسيط لواقع أكثر تعقيداً، و لكنه خطاب يسهل الترويج له؛ فهو بسيط و مباشر، و هناك الكثير من الشواهد التي تؤكده، و يصعب مواجهته و تفنيده على مستوى الرأي العام.</p>
<p>http://islamtoday.net/nawafeth/artshow-89-117116.htm</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2&amp;p=82</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>د. صالح الخثلان لـ الشرق الاوسط: العنف الأسري ظاهرة في المجتمع السعودي</title>
		<link>http://www.sas445.com/wordpress/?p=80</link>
		<comments>http://www.sas445.com/wordpress/?p=80#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Apr 2012 12:43:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المشرف العام</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.sas445.com/wordpress/?p=80</guid>
		<description><![CDATA[حذر من مغبة استغلال انتهاكات حقوق الإنسان للتعبئة ضد الدولة
حوار: تركي الصهيل 
دخلت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أول من أمس عامها الثالث منذ الموافقة على إنشائها في التاسع من مارس عام 2004. حيث واجهت العديد من الصعوبات في بداية عملها، ولا تزال مستمرة معها حتى الآن، يذكر منها الدكتور صالح الخثلان رئيس لجنة الرصد والمتابعة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>حذر من مغبة استغلال انتهاكات حقوق الإنسان للتعبئة ضد الدولة<br />
حوار: تركي الصهيل </p>
<p>دخلت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أول من أمس عامها الثالث منذ الموافقة على إنشائها في التاسع من مارس عام 2004. حيث واجهت العديد من الصعوبات في بداية عملها، ولا تزال مستمرة معها حتى الآن، يذكر منها الدكتور صالح الخثلان رئيس لجنة الرصد والمتابعة بالإنابة، عدم وعي الشارع السعودي بمفهوم «حقوق الإنسان»، نتيجة تغيب هذا المفهوم عنهم فترة من الزمن، على خلفية تسييس هذه القضية واستخدامها كأداة في الحرب الباردة. الجمعية التي كان أول أيام فطامها الخميس الماضي، تدخل في هذه الأثناء مرحلة جديدة ومهمة في تاريخها، بحسب الدكتور الخثلان، حيث تقف على عتبات باب سن تشريعات لسد النقص التشريعي في الجوانب التي لا توجد بها نصوص تحميها من حقوق مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، لإخراج الأنظمة المحلية بشكل يتواءم مع النصوص والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها السعودية، وإزالة أي تناقض معها، بما يخدم حقوق الإنسان. رئيس لجنة الرصد والمتابعة بالإنابة في جمعية حقوق الإنسان السعودية، كشف عن وجود توجه لجمعيته بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، لإنشاء دار إيواء لضحايا العنف الأسري، وذلك في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، تحدث فيه أيضا عن حالة من الإحباط انتابته وزملاءه في الجمعية، نتيجة تجاهل وسائل الإعلام المحلية للبيانات الصحافية التي تصدر عنهم.. فإلى الحوار&#8230;<br />
> كيف ترى أداء الجمعية بعد مرور عامين من إنشائها؟</p>
<p>ـ راضون عن أدائنا خلال فترة عملنا الماضية إلى حد ما، حيث تم الانتهاء من الجوانب التنظيمية والإدارية ووضع اللوائح الأساسية للجمعية، وكونه جهازا إداريا، افتتحنا 3 فروع في مكة المكرمة وجازان وقريبا في المنطقة الشرقية، إلى جانب المقر الرئيس في الرياض، تلقينا عدد كبير من الشكاوى، تمت معالجتها بالطرق التي تتبعها الجمعية في معالجتها للقضايا.</p>
<p>التقينا أيضا بالجهات ذات العلاقة وتباحثنا وإياها في مسائل حقوق الإنسان، حيث كونا لجانا مع بعض هذه الجهات، ومنها: لجنة تعاون مع وزارة العدل السعودية، وأخرى في طور التشكيل مع وزارة الشؤون الاجتماعية، كذلك هناك نشاط تثقيفي لا يزال في بداياته، إضافة إلى التواصل مع المنظمات الدولية، من خلال حضورنا للقاءات الحقوقية ومؤتمرات حقوق الإنسان، ونحاول الآن أن ننتقل إلى ملفات أكبر، حيث فتحنا مجال التعاون مع الجمعية، من خلال قبولنا لأعضاء متعاونين، يمثلون كافة أطياف المجتمع السعودي.</p>
<p>بالمختصر: نحن الآن أمام مرحلة ثانية لها مهامها وقضاياها وهمومها.</p>
<p>> كم عدد القضايا التي تلقيتموها بالجمعية؟</p>
<p>ـ بالرغم من انشغالنا بالجوانب التنظيمية، إلا إننا بدأنا بتلقي الشكاوى منذ ولادة الجمعية، حتى بلغ عدد القضايا التي تلقتها الجمعية قرابة الـ5600 قضية، استحوذت شكاوى السجناء على 25 في المائة منها، بينما استحوذت قضايا العنف الأسري على 22 في المائة من نسبة القضايا، وشكلت قضايا التظلم ضد الجهات الإدارية والحكومية والشكاوى من القضاء المحلي ما نسبته 21 المائة، وكان للقضايا العمالية 12 في المائة من مجمل القضايا التي تلقتها الجمعية منذ تأسيسها، إضافة إلى 20 في المائة، قضايا متفرقة.</p>
<p>> بالعودة إلى اللجان المشكلة مع بعض الجهات الحكومية، هل لك أن تطلعنا على طبيعة عمل هذه اللجان، وعلى أي أساس تم تشكيلها؟</p>
<p>ـ بالنسبة للجنة التي شكلناها مع وزارة العدل، فتتركز مهامها في البحث في القضايا المشتركة، فيما يخص الشكاوى التي تتلقاها الجمعية ويكون القضاء طرفا فيها، حيث وصل الجمعية الكثير من الشكاوى والقضايا من مواطنين ومقيمين، تتعلق بعدم التزام بعض القضاة بتطبيق الأنظمة العدلية، وتمكين المتقاضين من حقوقهم المنصوص عليها في تلك الأنظمة، فرأينا التباحث حول وزارة العدل بهذا الخصوص، لما يخدم الذين يتقدمون للجمعية في قضايا القضاء.</p>
<p>أما اللجنة التي في طور التشكيل مع وزارة الشؤون الاجتماعية، فيسعى من خلالها حل قضايا الأسرة والطفل، المتعلقة بالعنف الأسري، حيث اكتشفنا ومن خلال ما يصلنا من قضايا، وما يتم رصده في وسائل الإعلام، أن قضية العنف الأسري، أكبر مما كنا نتصور.</p>
<p>وفي جانب حل قضايا العنف الأسري، تبرز مهمة إيجاد دور إيواء، لاحتواء النساء اللواتي يهربن من بيوتهن نتيجة تعرضهن للعنف، حيث ومع الأسف، ليست هناك وسيلة لاحتواء الهاربين والهاربات من العنف الأسري، مما يدفع بالجهات الأمنية لإيداع الضحايا في السجون، الأمر الذي دفعنا للتفكير لإنشاء دار إيواء لضحايا العنف الأسري تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث تبرز أهمية أن تكون هناك عناية خاصة لضحايا العنف الأسري.</p>
<p>> هل تم الاعتراف بكم عالميا، كجمعية تعنى بحقوق الإنسان؟</p>
<p>ـ هناك نظام خاص للمؤسسات الوطنية، ينطلق من مبادئ باريس التي صدرت في عام 1993، وهناك عدد قليل من هذه الجمعيات، حيث تمثل المؤسسات الوطنية الموقع الوسط بين الهيئات الرسمية الحكومية، وبين الهيئات المدنية.</p>
<p>نحن حاليا أعضاء في لجنة المؤسسات الوطنية في آسيا والمحيط الهادي، التي تتخذ من الدوحة مقرا لها، ونسعى لأن تكون لنا عضوية دائمة في اللجنة، كما نسعى للحصول على صفة «المراقب» في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.</p>
<p>كما أن هناك اعترافا ضمنيا بجمعيتنا الوطنية من خلال الاتصال الذي نتلقاه بشكل مستمر منظمة العفو الدولية وغيرها من الجمعيات الحقوقية في أنحاء العالم، التي تبعث برسائل تتضمن شكاوى من مواطنين ومقيمين في السعودية، خاطبوها مباشرة، وتطلب منا التدخل في حل قضاياهم، والنظر في مطالبهم.</p>
<p>> ما هي أبرز المعوقات التي تواجهكم أثناء أداء مهام أعمالكم في الجمعية؟</p>
<p>ـ تتمثل أبرز المعوقات التي تواجهنا في «مفهوم حقوق الإنسان» بالدرجة الأولى. نحن أمام قضية ومسألة جديدة أمام المجتمع السعودي، الناس هنا لا تدرك مفهوم حقوق الإنسان، لأنه غيب عن المجتمع فترة طويلة من الزمن.</p>
<p>> عفوا، ولكن من كان وراء تغييب هذا المفهوم عن المجتمع السعودي؟</p>
<p>ـ في الحقيقة، لا أستطيع أن أحكم بالجهة التي تقف خلف تغييب هذا المفهوم عن المجتمع السعودي.</p>
<p>> ولكن هذا المفهوم لم يغب فحسب؛ بل شوه بدرجة كبيرة جدا؟</p>
<p>ـ نعرف جميعا بأن مسألة حقوق الإنسان قد تم تسييسها أثناء الحرب الباردة، فلقد كانت تستخدم كأداة في تلك الحرب، واستمر هذا الانطباع للأسف في فترة من الفترات، مما شكل موقفا ثقافيا لدينا وكثير من الثقافات العربية من استخدم قضية حقوق الإنسان كأداة في السابق، قد يكون هذا صحيحا، لكن كونها سيست هذا لا يعني أنها ليست موجودة في منظومة دولية لحماية حقوق الإنسان.</p>
<p>هذا الموقف السلبي تجاه الفكرة، يقف عائقا أمأمنا في عملية تثقيف المجتمع السعودي، ولكن بدأنا بتجاوز هذه الفكرة القديمة المطبوعة في الخريطة الذهنية للمواطن السعودي، من خلال عملنا الذي بدأ قبل عامين من الآن.</p>
<p>ومن العوائق التي تواجهنا أيضا، موقف بعض الجهات الحكومية من الجمعية، فللأسف بعض الجهات التي لها علاقة مباشرة بحقوق الإنسان، لا يزال لديها نفس الموقف السلبي من حقوق الإنسان، فهم يعتقدون أننا لسنا بحاجة إلى هيئات تشرف وتراقب وترصد انتهاكات حقوق الإنسان، وهذه مشكلة كبيرة، ووفقا لرأيهم بأن حقوق الإنسان محفوظة، ولذلك لا حاجة لمثل هذه الهيئات وفقا لما يرون.</p>
<p>صحيح بأن حقوق الإنسان منصوص عليها في الشريعة الإسلامية وفي المواثيق والاتفاقات الدولية التي وقعتها المملكة، إلا أنه ليس هناك تطبيق مع الأسف الشديد. فحينما تتحرك الجمعية باتجاه شكوى تتعلق بممارسات أفراد هذه الهيئات الحكومية التي ترى بأن لا حاجة لجمعية حقوق الإنسان، نجد أن التجاوب ضعيف جدا، إلا أن هناك آليات لتطوير دفع هذه الجهات للتعاون مع الجمعية، قد تصل بأن نخاطب المقام السامي بهذا الصدد.</p>
<p>> ينتقد المراقبون لأعمال ونشاطات الجمعية، انشغالها في القضايا الفردية، وبخاصة الأسرية منها، على حساب قضايا جماعية، وأكثر مصيرية من تلك القضايا الفردية، فكيف تردون على هذه الانتقادات؟</p>
<p>ـ نحن مقرون بهذا التقصير، وقد كنا نحذر أنفسنا في السابق من مغبة الانهماك في القضايا الفردية على حساب أخرى أكثر مصيرية منها.</p>
<p>فقد أشغلتنا القضايا الفردية بشكل كبير، غيب على إثره جوانب في غاية الأهمية، من ضمن اهتمامات الجمعية الكبرى، ولكن هذا لا يعني أن الشكاوى الفردية غير مهمة، فنحن همنا بالأساس الإنسان، بغض النظر عن دينه وعرقه ولونه. فمثلا: من قضايا المرحلة الثانية، أن هناك نقصا تشريعيا فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان من جانبين، الأول، هناك اتفاقيات دولية صادقت عليها المملكة وأصبحت عضوا فيها، وهذه الاتفاقيات تنص على أن الدول الأطراف لا بد أن تسن تشريعات تتوافق مع هذه الاتفاقيات، فهذه أحيانا لا تجدها.</p>
<p>ومثالا على ذلك: المملكة عضو في اتفاقيات حقوق الطفل، بالرغم من ذلك، لا يوجد لدينا نظام يحمي حقوق الطفل، يتواءم مع هذه الاتفاقية الدولية، أضف إلى ذلك، أن المملكة أيضا عضو في الاتفاقية الدولية لمنع كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ومع ذلك، لا يوجد نصوص تشريعية وطنية تحمي حقوق المرأة، إضافة إلى ذلك، هناك ما يسمى بالحقوق المدنية والسياسية، وحقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية، لها اتفاقيات ومعاهدات دولية، قد لا تكون المملكة طرفا فيها مباشرا، ولكنها انضمت إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكل هذه الاتفاقيات تستقي أفكارها وقيمها من خلال الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.</p>
<p>فنحن نقول: إن أمام الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، والدولة ككل، والمجتمع، مهمة أساسية، تتمثل في سد النقص التشريعي من خلال موائمة النصوص الموجودة في الأنظمة المحلية، بحيث تتلاءم مع النصوص الدولية وإزالة أي تناقض بما يخدم حقوق الإنسان، إلى جانب، سن تشريعات لسد النقص في الجوانب التي لا يوجد بها نصوص تحميها من حقوق مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، فهذه قضية كبرى بالنسبة لنا.</p>
<p>> ماذا عن البيانات التي أصدرتها الجمعية بخصوص بعض الأحداث التي شهدتها السعودية، وامتنعت الصحافة المحلية من نشرها؟</p>
<p>ـ نحن نؤمن بأن الإعلام شريك لنا في حماية وصيانة حقوق الإنسان واحترامها وتحقيق أهداف الجمعية، وقد لا يتحقق من خلال الاتصالات المباشرة ومكاتبة الجهات، ما يتحقق عن طريق الإعلام، الذي يستمد أهميته، كونه يشكل ورقة ضغط على المؤسسات الحكومية التي تستمر في التجاوزات والانتهاكات، والتي لا تلقي بالا لمخاطبات الجمعية لها.</p>
<p>فالموضوع يتركز حول كيفية استفادتنا من الإعلام، في منع التجاوز، وتسليط الضوء على تلك الجهات التي لا تقدر ولا تحترم حقوق الإنسان، نتيجة لذهنيات معينة لدى القائمين على هذه المؤسسات.</p>
<p>أما موضوع البيانات، فقد أصدرنا بيانا أوليا عن موقف الجمعية من الموقوفين في قضايا أمنية، نشرته بعض الصحف بعد أن اجتزأت منه الكثير، على شكل لم يوضح موقف الجمعية بشكل دقيق.</p>
<p>أصدرنا بعدها بيانات في مناسبات متعددة، إلا إنه كما ذكرت لم تنشر الصحافة المحلية تلك البيانات، والسؤال هنا يوجه للقائمين على وسائل الإعلام.</p>
<p>بعدها أوقفنا إصدار أية بيانات، إلى أن يتم بحث موضوع امتناع وسائل الإعلام من نشر بيانات الجمعية.</p>
<p>> هل أفهم من كلامك، ومن خلال إجابتك السابقة، أن البيان الذي أصدرتموه حول موقفكم من الموقوفين أمنيا، كان هو السبب حول حجب بياناتكم عن الإعلام المحلي.. بمعنى آخر، هل تعتقدون أن أحدا يقف خلف منع وسائل الإعلام من بث بياناتكم؟</p>
<p>ـ قد يكون ذلك، ولكن لتسليط الضوء على ذلك البيان، فأقول، بأننا قد شكلنا لجنة خاصة من عدد من أعضاء الجمعية، وتمت دراسة البيان، وصياغته بشكل دقيق جدا، أدنا في بدايته كل الأعمال الإرهابية التي استهدفت أمن البلاد، وهذا الجزء هو الذي قامت الصحافة بنشره، أما ما يتعلق بالجزء المحذوف، فقد كان يتحدث عن الموقوفين أمنيا، وكيفية التعامل معهم، والجانب الحقوقي فيما يتعلق بالتعامل مع قضية الموقوفين، وإجراءات الضبط التي قد تتسبب أحيانا في استمرار الظاهرة، ولا تعالجها، حيث كانت وما زالت الجمعية ترى، أن المعالجة الأمنية وحدها لا تكفي، ولكن ما أضافته الجمعية هو ضرورة وجود معايير تضبط المعالجة الأمنية، على شكل لا يخل بحقوق الموقوفين أمنيا، والتي تعتبر حقوقا مكفولة، كونهم في الدرجة الأولى مواطنين.</p>
<p>> هل شعرتم بإحباط من تجاهل وسائل الإعلام المحلية لبياناتكم؟</p>
<p>ـ نعم، نحن في الجمعية أصبنا بإحباط، نتيجة هذا الأمر.</p>
<p>> ما هي أبرز البيانات الصحافية التي بثثتموها ولم تنشر في الإعلام المحلي؟</p>
<p>ـ قد يكون أبرز البيانات التي أصدرناها ولم تنشر، ذلك البيان الذي يتحدث عن كارثة السيول في الجنوب، الكارثة التي تسببت في فقدان العديد من الأرواح وألحقت أضرارا كبيرة بالممتلكات، حيث حملنا في ذلك البيان بعض الجهات الحكومية في المنطقة المسؤولية، لأن النظام الأساسي ينص على أن الدولة مسؤولة عن حقوق الإنسان الأساسية، وكأن عدم تحمل الجهات مسؤولياتها قبل الكارثة وأثناءها، يمثل عدم التزامها بما نص عليه النظام الأساسي للحكم، حيث دعونا في البيان إلى الوقوف مع المتضررين ودعمهم إنسانيا، ومساءلة الجهات المسؤولة، سواء ما يتعلق بالطرق أو البلديات أو غيرها.</p>
<p>> أليست هناك آلية تتيح للمواطنين الذين يسكنون المناطق النائية التواصل مع الجمعية، والتقدم إليها بشكاواهم؟</p>
<p>ـ طبعا، نحن لدينا حاليا 3 فروع، إضافة إلى المقر الرئيسي في الرياض، ففرع مكة المكرمة يغطي المنطقة الغربية بأكملها، وفرع جازان، كفيل بتغطية المنطقة الجنوبية، فضلا عن أن هناك فرعا سيفتتح قريبا لخدمة القاطنين في المنطقة الشرقية. ونحن لدينا توجه لإنشاء أفرع للجمعية في كل المناطق الإدارية الثلاث عشرة.</p>
<p>وفيما يتعلق بالمواطنين من جميع أنحاء المملكة، فمقرنا الرئيس في الرياض، يستقبل شكاوى كافة المواطنين السعوديين سواء من داخل السعودية أو خارجها، كما نعتمد حاليا في مثل هذا الأمر، على الأعضاء المتعاونين مع الجمعية، وذلك بعد أن فتحنا المجال لهم للانخراط معنا في العمل الحقوقي.</p>
<p>> ماذا عن قضايا الفصل الجماعي التي لقيت رواجا خلال السنتين الماضيتين، وقضايا انهيار المباني السكنية أو التجارية، والتي تشكل في الغالب قضايا رأي عام، ما هو موقفكم في الجمعية من مثل تلك القضايا؟</p>
<p>ـ عموما، نحن ننظر في القضايا التي تصلنا في الجمعية، ولكن هذا لا يمنع أن هناك قضايا مجتمعية قد لا يتقدم بها أفراد، ولكنها تعد قضايا انتهاكات حقوقية، ومن خلال رصدها في وسائل الإعلام، تولي لها الجمعية متابعة واهتماما، وكوننا جمعية وحيدة على السطح، لا نستطيع أن نرصد جميع الانتهاكات الحقوقية، إلا أن خروج الهيئة الحكومية لحقوق الإنسان، سيساعدنا في مهمتنا.</p>
<p>> على ذكر هيئة حقوق الإنسان الحكومية، هل هناك تعاون بينكم وبين تلك الهيئة؟</p>
<p>ـ بالنسبة لعلاقة الجمعية مع الهيئة، فهناك تعاون بينهما، كونهما يشتركان في هدف واحد، وهو حماية حقوق الإنسان وصيانتها من الانتهاك، لقد سعدنا بالصلاحيات الكبيرة التي منحت للهيئة، حيث أتمنى شخصيا أن تركز الهيئة على ما يتعرض له المواطن والمقيم من إساءات وإهمال ولا مبالاة من بعض الجهات، وسوء المعاملة من بعض الموظفين، تصل إلى حد انتهاك الحقوق الأساسية، كالحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية، المكفولة بالنظام الأساسي للحكم. إن استمرار هذه الممارسات والتجاوزات وتراكمها يتسبب في خلق مشاعر ومواقف سلبية تجاه الدولة، قد تستثمر بقصد التعبئة ضدها، ولو قمنا بعملية استطلاع للرأي لوجدنا أن هذه التجاوزات من الأجهزة الحكومية، تعد في مقدمة القضايا التي تشكل مواقف الأفراد تجاه السلطة السياسية، لذلك آمل أن تولي الهيئة هذه القضية اهتماما خاصا لأسباب حقوقية وسياسية.</p>
<p>> البعض ينتقد الجمعية لضعف موقفها من قضايا حقوق الإنسان، ذات الطابع السياسي، كقضية المعتقلين في غوانتانامو، والتعذيب الذي تعرض له السجناء في معتقل أبو غريب في العراق، وغيرها من القضايا، كيف ترى مثل هذا الانتقاد؟</p>
<p>ـ اهتماماتنا بالأساس تتركز على الإنسان داخل الوطن، ولكن هذا لا يعني أن نتوقف عند هذه القضايا، ونحن نخاطب منظمات دولية فيما يتعلق بانتهاك حقوق مواطنينا خارج البلاد.</p>
<p>أما فيما يتعلق بمواطني بلادنا في غوانتانامو، فهذا الموضوع ضمن اهتمامات الجمعية وسبق وأن قمنا بمخاطبة سفارة الولايات المتحدة الأميركية بهذا الخصوص، ونقلنا لهم رغبتنا في زيارة السعوديين هناك، إلا أنها لم ترد على هذا الطلب بعد.</p>
<p>وقد توصلنا إلى آلية للتعاون مع فريق المحامين بهذا الصدد بحيث نشكل لهم الغطاء القانوني، على أن يتم التحرك بشكل قوي في القضية.</p>
<p>وباعتقادي الشخصي أن ما تم حاليا من تحركات في قضية السعوديين في غوانتانامو، لا يرقى إلى المستوى المطلوب، وسبق لي أن تقدمت بمقترح إنشاء لجنة وطنية على مستوى عال، تعنى بقضية المعتقلين في المعتقل الأميركي، تشكل من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى، ووزارتي الداخلية والخارجية، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، وفريق المحاماة السعودي المدافع عن المعتقلين، وأهالي المعتقلين أنفسهم، وحان الوقت لنقل القضية إلى مستوى أعلى من الذي عليه الآن.</p>
<p>> كم عدد السجون التي قمتم بزيارتها حتى الآن؟ وهل من زيارات أخرى ستقومون بها على ذات الصعيد؟</p>
<p>ـ بلغ عدد السجون التي قمنا بزيارتها حتى اللحظة قرابة الـ14 سجنا، في بعض مناطق المملكة، كما أن هناك زيارات في غضون الأسبوعين المقبلين لكل من سجون منطقة عسير والمدينة المنورة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2&amp;p=80</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السياسة الخارجية السعودية في الوقت الراهن  احمد الدوس  (السياسة)</title>
		<link>http://www.sas445.com/wordpress/?p=77</link>
		<comments>http://www.sas445.com/wordpress/?p=77#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 12:05:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المشرف العام</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.sas445.com/wordpress/?p=77</guid>
		<description><![CDATA[الديبلوماسية السعودية التقليدية كانت ولفترة طويلة من الزمن تنتهج اسلوب&#8221; عدم التفاعل&#8221;مع   الأحداث السياسية في المنطقة العربية وإنما تحافظ على الوضع القائم من خلال تقديم الدعم المالي للدول العربية, لكن هذا المنهج اختلف جذرياً بسبب السياسة الإيرانية الراهنة بحيث أن مركز التأثير السياسي انتقل منذ منتصف صيف العام 2006 من القاهرة الى دول [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الديبلوماسية السعودية التقليدية كانت ولفترة طويلة من الزمن تنتهج اسلوب&#8221; عدم التفاعل&#8221;مع   الأحداث السياسية في المنطقة العربية وإنما تحافظ على الوضع القائم من خلال تقديم الدعم المالي للدول العربية, لكن هذا المنهج اختلف جذرياً بسبب السياسة الإيرانية الراهنة بحيث أن مركز التأثير السياسي انتقل منذ منتصف صيف العام 2006 من القاهرة الى دول الخليج إذ ألقت السعودية بثقلها الديبلوماسي في المنطقة للحد من توسع النفوذ الايراني, والى الآن فقد لعبت السعودية أوراقها بشكل جيد فهي تتفاوض مع جميع الأطراف السياسية بمافيها إيران.<br />
يُعزى النشاط الديبلوماسي السعودي الراهن الى سبب جوهري واحد, وهو&#8221; أن السعودية ترى أوضاعاً سياسية مضطربة في المنطقة وبالتالي لا تريد أن تترك كل شيء حتى لا تستفرد به إيران&#8221;, فالمصلحة السعودية (والمصلحة العربية أيضاً) تقتضي مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة, فالسياسة الايرانية الحالية تساهم في زعزعة الوضع السياسي الاقليمي من خلال تحريض الأقلية الشيعية في المنطقة ضد حكوماتها على سبيل المثال, كما أنها شجعت&#8221;حزب الله&#8221; اللبناني على شن حرب ضد اسرائيل, اما البرنامج النووي الإيراني فيُهدد سلامة المنطقة ويثير المخاطر والقلق لدى الدول العربية, كذلك تستغل إيران الوضع السياسي غير المستقر في العراق لتحقيق أهدافها.<br />
وباستقراء الوضع خلال السنوات الثمان الماضية نجد أن الديبلوماسية السعودية تبوأت مركزاً مؤثراً وكثيراً ما تتخذ قراراً سياسياً مستقلاً عن الحليف الاميركي, فمن الملاحظ ان السعودية أصبحت وسيطاً إقليمياً احتلت به الدور التاريخي لمصر, فالسعودية هي التي اقترحت على الزعماء العرب في العام 2002  تأييد مبادرة السلام مع اسرائيل والاعتراف بها مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية التي احتلتها العام 1967 , ثم احتضنت السعودية اجتماع للأطراف الفلسطينية في مكة لإضعاف الموقف الإيراني وأتباعه, وبعامة تٌعتبر السعودية وسيطاً نزيه¯اً في المنطقة بشهادة المراقبين السياسيين فهي تحافظ على الوضع القائم على عكس إيران التي لا تفعل شيئاً إيجابياً لحل مشكلات المنطقة, والموقف السعودي هنا يبدو أنه يعكس وجهة النظر العربية, فلا ينبغي عزل&#8221;حماس&#8221; حتى لا تسعى الى طلب المساعدة من إيران.<br />
 وقد أعرب الاتحاد الاوروبي واميركا عن امتنانهما للدور السعودي في عقد اجتماع مكة ,  كذلك طالب العاهل السعودي الملك عبدالله بإنهاء المقاطعة الدولية للحكومة الفلسطينية التي تشكلت في غزة, وهو ما يتناقض مع الموقفين الاميركي والاسرائيلي الرافضين لإلغاء المقاطعة.<br />
  وكدلالة اخرى على اتساع الدور الإقليمي السعودي قامت السعودية في إحدى الفترات بدور الوسيط بين اميركا وايران حيث اجتمع بالملك السعودي كبير المفاوضين الايرانيين عن برنامج ايران النووي علي لاريجاني حاملاً رسالة من القيادة الايرانية تطلب فيها وساطة السعودية لإزالة التوتر القائم بين اميركا وإيران بشأن البرنامج ولتقريب وجهات النظر الاميركية والايرانية, وفيما يتصل بالشأن الأفغاني فقد قدمت السعودية العون المالي للأفغان لدفعهم نحو التفاوض, وهنا تشترك السعودية مع الحكومات الغربية والاطراف الأفغانية وباكستان في الرغبة باحباط مخططات التدخل الايراني في افغانستان.<br />
لقد تخلت السعودية عن ديبلوماسية خلف الستار واتخذت دوراً رئيسياً ونشطاً في حل الخلافات بالمنطقة, على حد قول الكاتب الاميركي مايكل سلايكمان من صحيفة&#8221;هيرالد تربيون&#8221;,  بل إن احد التحليلات الغربية قد ذكر فيه أن هناك من الآراء في لبنان, على سبيل المثال, ما مفاده بأن&#8221; المأزق السياسي في لبنان كان من الممكن ان يجد له حلاً مبكراً لو أن السعودية مارست في ما مضى سياسة أكثر قوة ونشاط بدلاً من انتهاج الديبلوماسية السعودية التقليدية  المتمثلة في عدم التفاعل مع الأحداث والمحافظة على الوضع القائم.<br />
وكدلالة أخرى على استقلالية القرار السعودي ألغى العاهل السعودي زيارة كانت مقرره لسموه لحضور حفل العشاء المزمع إقامته على شرفه في البيت الأبيض في ابريل العام 2007 على اعتبار أن البرنامج الزمني للملك عبدالله مزدحم, وهي رسالة من السعودية, كما أفاد احد التحليلات السياسية الغربية, بأن على الولايات المتحدة الإنصات الى حلفائها ومنهم الحليف السعودي بدلا من فرض القرارات السياسية عليهم والانحياز للجانب الاسرائيلي دائماً, وفي اجتماع الجامعة العربية المنعقد في الرياض في مارس العام 2007 وصف الملك عبدالله الاحتلال الاميركي للعراق بأنه غير شرعي وبأن على الحكومات العربية فض خلافاتها حتى لا تملي عليها القوى الأجنبية سياسات إقليمية, وأنه إذا ما اُستعيدت الثقة في القادة العرب فإن المصداقية سترتبط بها ومن ثم ستهب رياح الأمل وبالتالي لن يُسمح للقوى الخارجية بأن تحدد المستقبل العربي&#8221;.<br />
وحول الأحداث الأخيرة في المنطقة العربية كان موقف السعودية بعيد النظر حيث أعربت عن عدم ارتياحها لكيفية تعامل الرئيس أوباما مع مسألة عزل الرئيس المصري حسني مبارك, منتقدة واشنطن بالتخلي عن حليف قديم, وبينما ترى الولايات المتحدة ان من الأفضل إجراء الاصلاحات السياسية في البحرين حتى يكون هناك تمثيل أكبر للشيعة في النظام السياسي البحريني, ترى السعودية أن القرار الأفضل هو في إحباط أي محاولة للإخلال بالأمن حفاظاً على الوحدة الوطنية من الانشقاق الداخلي.<br />
وحتى قبل إرسال السعودية قوات للبحرين في شهر مارس الماضي ضمن قوات درع الجزيرة لدول&#8221;مجلس التعاون&#8221; لمساعدة البحرين على إضفاء الاستقرار الداخلي كانت اميركا تعتقد بأن استقرار السعودية مهدد في نهاية الأمر بسبب اضطراب الوضع الاقليمي ومقاومة المملكة للإصلاح السياسي والاجتماعي, بينما ترى السعودية ان اميركا لاتُقدر تماماً الظروف التي تواجه المجتمع السعودي المحافظ.<br />
 هذا وبسبب نزاهة الديبلوماسية السعودية من أحداث البحرين تغيرت لهجة الناطق الرسمي للبيت الأبيض جي كارني بعد أن تعجلت بعض وسائل الاعلام الاميركية في وصف دخول قوات درع الجزيرة بقيادة السعودية الى البحرين على أنه احتلال سعودي للبلاد, فأشار في مؤتمرٍ صحافي له, وكان حذراً في كلامه,  الى أن البيت الأبيض لا يعتبر دخول هذه القوات غزواً للبحرين وإنما يدعو الى أن تتعاون السعودية ودول المجلس بما فيها البحرين من اجل ضبط النفس,  وبأن الحوار السياسي وليس القمع هو الطريق لمواجهة حالة عدم الاستقرار التي حدثت في البحرين والمنطقة&#8221;.<br />
وأخيراً فحتى من الجانب الاقتصادي, لا يخلو تحليل اقتصادي اوروبي أو اميركي عن دول الاوبك إلا ويشيد بدور السعودية في المحافظة على استقرار السوق النفطي, وبالنظر الى الحقائق الجيولوجية والسوقية تعتبر السعودية دولة نفطية لا يستغني الغرب عنها, إذ يسميها احد التحليلات الاقتصادية المرموقة  ب¯&#8221; بنك النفط المركزي&#8221;, بل تقول ان صحة الاقتصاد العالمي تكمن في الحصول على إمدادات النفط من هذه الدولة الشرق أوسطية !<br />
 وهكذا تتبوأ السعودية مركزاً مهماً بين دول&#8221;مجلس التعاون&#8221; الخليجي بخاصة, وعلى الصعيد العربي بعامة, وعلى دول المجلس أن تنسق سياساتها الإقليمية والدولية بالتعاون معها, فقد كان الأفق السياسي للسعودية بعيد النظر كما قلنا آنفاً سواء في مبادرة الصلح مع اسرائيل أو المصالحة الفلسطينية, وها هو الأمن يعود الى طبيعته في البحرين.<br />
* ديبلوماسي كويتي سابق<br />
 com.aldawas.ahkwt@yahoo</p>
<p>http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/138658/reftab/94/Default.a</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2&amp;p=77</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في تونس ومصر والمغرب.. كرة الديمقراطية في ملعب الأحزاب الدينية نبيلة رمضاني  مجلة المجلة    13 ابريل 2012</title>
		<link>http://www.sas445.com/wordpress/?p=75</link>
		<comments>http://www.sas445.com/wordpress/?p=75#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 04:14:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المشرف العام</dc:creator>
				<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.sas445.com/wordpress/?p=75</guid>
		<description><![CDATA[
 [1انتخابات جاءت بالاسلاميين.. فهل ينجح الاختبار!
لم يكن الفوز الذي حصلت عليه الأحزاب الإسلامية مؤخرا في شمال أفريقيا في حسبان المتابعين للربيع العربي. فقد اعتقد المراقبون الغربيون أنهم يشهدون صحوة يمكنها أن تطيح الأنظمة السلطوية، وتضع محلها حكومات ليبرالية تميل إلى النموذج الغربي. لكن الواقع أن انتصار المحافظين كان رد فعل للنفوذ الغربي بقدر ما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[
<p> [1انتخابات جاءت بالاسلاميين.. فهل ينجح الاختبار!</p>
<p>لم يكن الفوز الذي حصلت عليه الأحزاب الإسلامية مؤخرا في شمال أفريقيا في حسبان المتابعين للربيع العربي. فقد اعتقد المراقبون الغربيون أنهم يشهدون صحوة يمكنها أن تطيح الأنظمة السلطوية، وتضع محلها حكومات ليبرالية تميل إلى النموذج الغربي. لكن الواقع أن انتصار المحافظين كان رد فعل للنفوذ الغربي بقدر ما كان احتفاء بالإسلام السياسي.</p>
<p>كما رأى المراقبون الخبراء، الذين عدوا “ثورة الياسمين” بمثابة حرب العالم العربي «الديمقراطي» ضد الدوغماتيقية والبؤس اللذين أسفرا عن كل شيء، من نظام طالبان في أفغانستان إلى هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) على أميركا، وتزايد الأعمال الإرهابية في أنحاء العالم. ومما لا شك فيه أن الملايين من التوانسيين المحررين لم يرغبوا في خلع الطاغية زين العابدين بن علي لكي يستبدلوه بديكتاتورية دينية حولت دولا مثل إيران إلى دولة تعيش في عزلة دولية؟</p>
<p>الإسلام السياسي</p>
<p>وبالطبع، كانت الإجابة هي أن حزب النهضة التونسي والذي انتصر على «الحزب الديمقراطي التقدمي» العلماني لم يعتزم أبدا إعادة إنتاج الحكم السلطوي في أول دولة تحصل على الحرية في الربيع العربي. فهم ليسوا تلك النماذج النمطية المتطرفة التي خلقها الدعائيون المناهضون للمسلمين، بل هم معتدلون التزموا بـ«حكومة وحدة» تعكس الرأي الشعبي. وهذا ما أحدث خللا في الأشهر القليلة اللاحقة، داخل البلدان العربية الأخرى التي قامت إما بعزل طاغيتها أو طرحت إصلاحات لنظمها السياسية للتخلص من التمرد.</p>
<p>[2]<br />
بنكيران المغرب</p>
<p>فقد ذهب أكثر من 70 في المائة من الأصوات في البرلمان المصري الجديد للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية بما في ذلك حزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين. وفي المغرب، هيمن الحزب الإسلامي المعتدل «العدالة والتنمية» على تحالف الحكومة الجديد لأول مرة في تاريخ البلاد؛ حيث فاز بأكبر عدد من المقاعد لأي حزب مفرد (107 من 395 مقعد) في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.</p>
<p>وبدلا من كونهم أعداء المرأة والمسيحيين والعلمانيين ومعادين لغيرهم من جماعات الأقليات، التي ترغب في أن يصبح لها رأي في إدارة الأنظمة الجديدة، دعا الإسلاميون المعتدلون في بلدان مثل مصر والمغرب وتونس إلى القضاء على الفساد ونادوا بالعدالة الاجتماعية وتحقيق استقرار اقتصادي. وفي سوريا وليبيا، اللتين شهدتا أكثر الثورات دموية، تتصدر الحركات الإسلامية المسلحة المظاهرات. كما أن الجماعات الدينية المتطرفة تهدد دائما، زعماء بلدان مثل الجزائر.</p>
<p>ولفهم السبب، يجب علينا النظر إلى تاريخ الأحزاب الإسلامية في البلدان العربية فقط. فقد تم حظر حزب الإخوان المسلمين في سوريا لمدة تصل إلى نحو 50 عاما، كما أن العديد من المناصرين لنظام بشار الأسد يفعلون ذلك لأنهم يخشون من عودة التطرف الإسلامي. وفي المقابل، كان الأسد يقمع الإخوان المسلمين دون رحمة. فقد كان الانضمام لحركة الإخوان المسلمين عقوبة تستوجب الإعدام في سوريا منذ بداية الثمانينات، كما كان الأسد يدعم بقوة عقوبة الإعدام. وكان مثل ذلك النوع من القمع سائدا في غيرها من البلدان بما فيها مصر، وليبيا، وتونس. ففي جميع تلك البلدان، كان معظم الإسلاميين يحصلون على منزلة الشهداء إثر القمع الذي يعانون منه على يد الأوتوقراط الذين يدعمهم الغرب، وهي الحقيقة التي يبدو أنها عززت طموحاتهم السياسية.<br />
 ومن جهة أخرى، يعكس التأييد الشعبي الواسع للإسلام السياسي الإحباط الدائم من رؤية الغرب المستمرة للمسلمين باعتبارهم متطرفين يتسمون بالعنف. وقد أدت الحرب على الإرهاب التي شنها الرئيس جورج دبليو بوش في عام 2001 مباشرة إلى قمع المسلمين في بلدانهم.</p>
<p>فوائد متبادلة</p>
<p>وبالتالي، كان لدى الطغاة عذر سهل لضخ الملايين في ميزانية أمن الدولة. كما كان التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها يعني أن يتم اعتقال «الإرهابيين» بعد صلوات الجمعة، وتعذيبهم، بل وقتلهم في بعض الأحيان، أو إجبارهم على السفر للخارج. فعلى سبيل المثال، قضى حمادي الجبالي، الأمين العام لحزب النهضة التونسي ستة عشر عاما في السجن، فيما قضى راشد الغنوشي، رئيس الحزب 22 عاما في المنفى. وهو ما أدى إلى تأييد الجماهير المسلمة للأحزاب الإسلامية في الانتخابات.</p>
<p>ولا مفر من حقيقة أن حسني مبارك الرئيس السابق لمصر، وبن علي الرئيس السابق لتونس، والعقيد القذافي الرئيس السابق لليبيا كانوا يشترون أسلحتهم بانتظام، بما فيها أسلحة مكافحة الشغب، وتكنولوجيا التجسس من الشركات الغربية فيما كانوا يبقون شعوبهم تحت السيطرة. وفي الوقت نفسه، كانت هذه الجماهير تعيش في حالة مزرية، ولا تحصل على أي قدر من عائدات البترول والطاقة، أو من السياحة التي كان المسؤولون عنها يقدمون الشواطئ وغيرها من مناطق الجذب للزائرين الأجانب الأغنياء.</p>
<p>[3]<br />
غنوشي تونس</p>
<p>وكانت الفنادق والمطاعم تلخص كل ذلك، حيث كانت محظورة على الفقراء، الذين كانوا يعانون البطالة ويحصلون على قدر متدنٍ من الرعاية الطبية والتعليم، بل وفي العديد من الحالات، كان يتعذر عليهم الحصول على الموارد الرئيسية مثل المياه الجارية أو الكهرباء. وفي الوقت الذي ركز فيه الطغاة جهودهم على نخبهم فائقي الثراء، خففت الأحزاب الإسلامية من ظروف الفقراء ومعاناتهم وكذلك المقموعين. فقد استثمرت جماعات مثل الإخوان المسلمين قدرا هائلا من الوقت والجهد والتمويل لتوفير السكن والرعاية الطبية والطعام لكافة أنواع الجماعات المستضعفة بما في ذلك الطلاب الريفيون، الذين شقوا طريقهم للمدن الكبيرة. كما استثمروا في جماعات المرأة؛ حيث قدموا حفلات زواج جماعية لمن كانوا لا يستطيعون توفير نفقات الزواج. ولم ينس الناخبون تلك الأعمال الخيرية بعد التخلص من الأنظمة الطاغية.</p>
<p>ومن الأسباب الأخرى لبزوغ الإسلام السياسي، كان رد فعل الشباب العرب تجاه الطمع، والعنف والإذعان التي ربط بينها شباب العرب بالغرب. وعندما تم تخييرهم بين القواعد العسكرية وسلاسل الطعام الجاهز، عاد العديد إلى تفضيل التوجهات المحافظة من القيم الإسلامية التقليدية. وعلى حد قول صلاح إبراهيم، 23 عاما، وهو طالب تكنولوجيا معلومات في القاهرة: «هناك عدد قليل للغاية من الشبان العرب الذين يرغبون في أن يصبحوا غربيين عاديين. فعلى الرغم من إدراكنا لحاجتنا لاستخدام أدوات العالم المعاصر مثل الإنترنت، فإن العرب أساسا شعوب محافظة ومتدينة. وكان ذلك دائما هو الحال، فالسياسيون المحدثون الذين يتغافلون عن ذلك لن تكون لديهم فرصة للفوز بالانتخابات». باختصار، فالأحزاب الإسلامية تمكن هؤلاء الشباب من تأكيد هويتهم. حيث إن العرب الذين يحتفون بالنموذج الغربي والذين يتنقلون بسيارة مرسيدس مستوردة، ويرسلون أبناءهم وبناتهم إلى الجامعات في لندن وباريس كانوا دائما قلة قليلة.</p>
<p>أسلوب متعال</p>
<p>وما علينا سوى النظر للأسلوب المتعالي السمج الذي تعامل به العديد من الغربيين مع بشائر نجاح الربيع العربي. ففي ذلك الوقت، اقترحت وزيرة الخارجية الفرنسية، ميشيل إليوت – ماري (التي استضافتها أسرة بن علي في رحلتها) إرسال قنابل غاز مسيل للدموع وخبراء من الشرطة إلى تونس. كما أرادت الولايات المتحدة أن تقدم المزيد من الرصاص المطاطي إلى مبارك في مصر.</p>
<p>وقبل أربع سنوات من بداية التمرد الليبي، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي العقيد الراحل معمر القذافي لزيارة باريس، لقي فيها معاملة «الأخ الزعيم» كما حاول ساركوزي أن يبيعه طائرات مقاتلة بقيمة ملايين اليوروات. وفي الوقت نفسه تقريبا، كان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ما زال يسعى لـ«انفتاح» ليبيا على شركات الطاقة من بريطانيا، كما احتفت الولايات المتحدة بالقذافي كـ«صديق». وكان ذلك حتى تغيرت الموجة الدبلوماسية (والتي عنت في حالة ساركوزي، قرار القذافي شراء طائرات روسية بدلا من الفرنسية)، وسحبت كل من فرنسا وبريطانيا دعمهما، ووقعا على تصريح قتل القذافي.</p>
<p>[4]<br />
بديع مصر</p>
<p>والأهم من ذلك، أن كثير من الشباب العربي يشعر بمرارة تجاه ما يقوم به الغرب ضد الإخوة المسلمين. حيث تعد التفجيرات اليومية في أفغانستان التي يقوم بها جيش لديه إمكانات تكنولوجية متطورة هو مجرد جزء من هجوم يتعامل دائما مع الناس العاديين باعتبارهم «أضرارا عرضية». فحتى هؤلاء الذين ليس لديهم تلفزيون كانوا يعلمون بالهجمات الليلية على المدن الليبية بصواريخ كروز، والطائرات البريطانية والفرنسية، فيما كانت قوات القذافي تمحو أي شخص يقع في طريقها. في يونيو (حزيران) 2011، على سبيل المثال، قتل 15 مدنيا بما في ذلك ثلاثة من الأطفال في هجمات لحلف الناتو على أبنية تقع غرب طرابلس. ثم أقر الناتو لاحقا بما يطلق عليه إخفاق أسلحة، قائلا إن الهدف الرئيسي كان «مركزا إداريا تابعا لنظام القذافي».</p>
<p>ومن جهة أخرى، لعب التدخل الأجنبي، خاصة ذلك النوع من الرعب المدمر الذي رزح العراق تحت وطأته، دورا هائلا في المساعدة على تزييف الوعي العربي خلال العقود القليلة الماضية. وفي ظل مواجهتهم لما يطلق عليه «القيم الغربية» من القتل السهل وتدمير الممتلكات، كان المحافظون العرب يفضلون اللجوء إلى الخيار الآمن والموثوق به من الأحزاب الدينية المحلية.</p>
<p>ومن النقاط الأخرى المهمة بشأن الأحزاب الإسلامية الجديدة أن الأحزاب المنتصرة كانت أميل دائما لأن تصبح أحزابا ديمقراطية. فقد أكدت كل من حركة الإخوان المسلمين في مصر، والنهضة في تونس أن المهارات التكنوقراطية ضرورية لمعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية المزمنة في العالم العربي. توفير فرص العمل، الإسكان الحديث، أنظمة الصحة والتعليم، والخدمات العامة الكافية؛ جميعها تتطلب قدرا من الجهود المشتركة التي يمكن تلخيصها في «حكومة وحدة».</p>
<p>فقد تعهد راشد الغنوشي، بتوفير 600 ألف فرصة عمل جديدة في تونس، وبالتالي خفض معدل البطالة من 19 في المائة إلى نحو 8 في المائة فقط. وفي إشارة إلى معدل البطالة بين المتخرجات الحديثات من النساء الذي كان يتجاوز 35 في المائة، قال الغنوشي: «نحن نرغب في نموذج اقتصادي مثل السويد، فنحن نرغب في تعزيز حقوق المرأة، ومعالجة قضايا التحرش بالمرأة في محل العمل، والعنف الأسري، وتوفير رعاية أفضل للأطفال حتى تستطيع المرأة الاستمرار في أعمالها».</p>
<p>ومن خلال اتخاذ الأحزاب العلمانية كحلفاء، ستكتسب أحزاب مثل النهضة الثقة في قدرتها على تأسيس البنية التحتية للبلاد، وتشجيع الأعمال، والسيطرة على خدمات الأمن التي كانت من قبل فاسدة ووحشية. ومما لا شك فيه، أن الإسلاميين التوانسة يدركون أن الأحزاب العلمانية يمكنها أن تعمل ككابح لذلك النوع من التطرف المشابه، لما حدث عندما ارتكز الدستور الليبي الجديد على الشريعة في أعقاب سقوط القذافي.<br />
 سوف يتم الحكم على الأحزاب الإسلامية أساسا عبر قدرتها على إعادة الكرامة إلى حياة المواطن العربي العادي. فإذا ما نجحوا سوف تتم إعادة انتخابهم، وإذا ما فشلوا سوف يتم رفضهم. وسوف تنطبق قوانين الأحزاب الديمقراطية على الأحزاب الإسلامية بقدر ما تنطبق على أي أحد آخر، وذلك هو السبب في أن كلا من العالمين العربي والغربي لديهما كافة الأسباب في الاحتفاء بهما.</p>
<p>نبيلة رمضاني [5]</p>
<p>صحافية فرنسية من أصل جزائري مختصة في الاسلام السياسي والعلاقات الفرنسية البريطانية وسياسات الشرق الأوسط</p>
<p>http://www.majalla.com/arb/2012/04/article55234154/print/</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.sas445.com/wordpress/?feed=rss2&amp;p=75</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

